كشفت لقطات متداولة من كاميرات المراقبة، بثتها قناتا “تي إف 1” و“فرانس تيليفيزيون”، تفاصيل دقيقة لعملية سرقة مجوهرات إمبراطورية من متحف اللوفر وقعت في 19 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وتُقدَّر قيمتها بنحو 88 مليون يورو.

وأظهرت المشاهد تسلل لصّين إلى قاعة أبولو عبر نافذة خارجية بعد صعودهما بواسطة رافعة آلية، حيث كان أحدهما يرتدي قناعاً أسود وسترة صفراء، فيما ارتدى الآخر ملابس سوداء وخوذة دراجة نارية.

وبيّنت اللقطات استخدام أحد اللصين منشاراً آلياً لتحطيم خزانة تاج الإمبراطورة أوجيني، بينما لجأ الآخر إلى مطاحن زاوية لقطع خزانة مجاورة تحتوي على مجوهرات تاريخية نادرة.

واستغرقت العملية أقل من أربع دقائق فقط، رغم وجود عناصر أمن داخل المتحف، قبل أن يفرّ أربعة أشخاص على دراجات نارية، بعد سقوط تاج مرصّع بالألماس والزمرد أثناء الهروب.

ووفق التحقيقات، لا تزال ثماني قطع ثمينة مفقودة، من بينها عقد فاخر من الزمرد والماس كان الإمبراطور نابليون الأول قد أهداه إلى زوجته الإمبراطورة ماري لويز.

من جهتها، قالت المدعية العامة في باريس لور بيكو لوكالة فرانس برس إن “الهدف الرئيسي لا يزال استعادة المجوهرات”، موضحة أن التحقيقات لم تُسفر حتى الآن عن معطيات جديدة، رغم توقيف أربعة مشتبه بهم وإخضاع مشتبهة خامسة للمراقبة القضائية.

وأكدت بيكو، أن المحققين يتعاونون مع وسطاء في سوق الفنون الدولية لتتبع القطع المسروقة، نافية وجود مؤشرات على تهريبها خارج فرنسا، مشيرة إلى أن تسليم المجوهرات طوعاً سيُعد “دليلاً على الندم” ويؤخذ بنظر الاعتبار أثناء المحاكمة.

وختمت بالقول: “لا يزال من غير المعروف ما إذا كانت السرقة نُفذت بتكليف مباشر من جهة ما… ولم نقل كلمتنا الأخيرة بعد”.

المصدر: فرانس برس – لوموند

م.ال.

اضف تعليق