إن الحياة مليئة بأنواع مختلفة من البشر، بعضهم ودود، بينما يختبر آخرون صبر المحيطين بهم والمتعاملين معهم. يستنزف التعامل مع الأشخاص الصعبين الطاقة، سواء كان الواحد منهم زميل عمل متسلطا أو قريبا كثير الانتقاد. لكن الأهم هو كيفية التعامل مع هؤلاء الأشخاص دون فقدان الهدوء وراحة البال. بحسب ما نشرته صحيفة Times of India، فإن هناك نصائح مبنية على علم النفس يساعد على بقاء الشخص هادئاً دون الانجرار إلى مشاكل تهدد سلامه النفسي، كما يلي:
1. اختيار التحدث إلى موثوقين
إن التنفيس عن الغضب للشخص الخطأ يزيد من الغضب، بينما التحدث مع الأشخاص المناسبين يجعل الشخص يشعر بأنه مسموع ومفهوم، ويساعده على التعافي. ينبغي الفضفضة بشأن المشاكل الشخصية مع أصدقاء أهل للثقة ويتفهمون المشاعر، بدلاً من النقاد الذين يزيدون من غضب الشخص.
2. الاستعداد الذهني
يتبع الكثيرون أنماطاً متوقعة، بمن فيهم الأشخاص الصعبون. لذا، فإن ملاحظة أنماطهم تساعد على الاستعداد ذهنياً. تساعد تلك الخطوة على إعادة برمجة اللوزة الدماغية (مركز الخوف) في الدماغ، مما يجعل الشخص أقل انفعالاً.
3. عدم مجاراة الفوضى
يجب إدراك أن الأشخاص الصعبين لا يملكون سلطة على الشخص إلا إذا تفاعل مع فوضاهم. عندما يكون أحدهم صاخباً أو عدوانياً تجاه شخص ما، يصبح الحفاظ على هدوئه هو مصدر قوته الخارقة لأنه يُعيد إليه السيطرة على زمام الأمور.
4. الاستماع دون مقاطعة
يجب تجنب الجدال مع الأشخاص الصعبين وأن يُفسح لهم المجال لإفراغ ما في جعبتهم. يُساعد الاستماع الفعال في تهدئة غضب الشخص وإظهار الاحترام والكشف عن مشكلتهم الحقيقية. كما أنه سيساعد على إيجاد الحلول التي يغفلون عنها.
5. الرد بلا انفعال
ينبغي عدم الرد على التعليق الساخر فوراً. بدلاً من ذلك، يمكن أخذ نفس عميق والتوقف للحظة. إن رد الفعل ردة فعل تلقائية، أما الاستجابة فهي حكمة مدروسة. إن الصمت ليس ضعفاً، بل هو استراتيجية. عندما يصرخ أحدهم، يمكن للصوت الهادئ أن يساعد على استعادة زمام الأمور وتهدئة الموقف من خلال "العدوى العاطفية" النفسية، حيث يعكس الآخرون هدوء الشخص دون وعي. لذا، عند التعرض للاستفزاز، يجب التنفس بعمق والعدّ إلى عشرة مع إمكانية طرح أسئلة توضيحية مثل: "ماذا تقصد؟".
6. ما هو مهم وذي صلة
عند التحدث مع الأشخاص الصعبين، يجب التركيز على الحقائق والمشاكل الحالية. ويراعى تجنب إعادة فتح النقاشات القديمة لأن ذلك لن يؤدي إلا إلى مزيد من المشاحنات، دون أية حلول للمشكلة.
7. تحديد الحدود بوضوح
عندما يكون أحدهم صعب المراس أو غير محترم، من المهم أن يتم تحديد الحدود بوضوح وهدوء. يختبر الأشخاص الصعبون حدود الشخص، لكن تحديده حدودا واضحة يعلمهم كيف يحترمونه ويعاملونه معاملة حسنة.
8. مشاعرهم شأنهم وحدهم
يراعى التوقف عن محاولة تغيير الحالة المزاجية للآخرين. إذا كان شخص ما غاضباً أو محبطاً ويتصرف بصعوبة، فهذه مشكلته هو. بدلاً من ذلك، يجب المحافظة على الهدوء والتركيز على رد الفعل، وليس على مشاعره.
9. تغيير مسار الحديث
إذا تحول الحديث مع هؤلاء الأشخاص الصعبين إلى حوار سام، يجب تغيير الموضوع. أحياناً، يمكن أن يساعد تشتيت الانتباه في الحفاظ على الهدوء في التعاملات.
10. الابتعاد عن الموقف
إذا لم يكن تغيير مسار الحديث ممكناً، فيمكن أن يكون الانسحاب خيارا أفضل عند بدء الشعور بالانفعال. إنه دليل على احترام الذات وتجنب الاضطرار للنزول إلى مستواهم التافه.



اضف تعليق