في خطوة قضائية حاسمة، أصدرت محاكم أمريكية أوامر تجميد لإجراءات تنفيذية مثيرة للجدل اتخذتها إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وجاءت هذه القرارات في مجالين حساسين، أحدهما يتعلق بقرار إغلاق الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية الذي تنفذه هيئة الكفاءة الحكومية برئاسة إيلون ماسك، والآخر بخصوص الحظر الذي فرضته الإدارة على خدمة المتحولين جنسيا في الجيش.
وأصدر قاض أمريكي فدرالي، الثلاثاء الماضي، أمرا بوقف فوري لتنفيذ قرار هيئة الكفاءة الحكومية، التي يرأسها إيلون ماسك، بإغلاق الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
ورأى القاضي ثيودور تشوانغ، أن محاولة ماسك وهيئة الكفاءة الحكومية تفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) "قد تنتهك دستور الولايات المتحدة بطرق متعددة".
وأعلن تشوانغ قراره في إطار دعوى قضائية أقامها موظفون ومقالون حاليون وسابقون من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، يطعنون في قانونية قرار الملياردير الذي عينه الرئيس دونالد ترامب لرئاسة الهيئة المكلفة بخفض إنفاق الحكومة الفدرالية وعدد موظفيها.
واعتبر المدعون أنه بموجب بند التعيينات في دستور الولايات المتحدة، ينبغي على مجلس الشيوخ تثبيت ماسك في منصبه كي يمارس سلطاته.
وأشار قرار القاضي إلى توافقه مع دفوعهم، مؤكدا أن السماح لماسك بالاستمرار في ممارسة نفوذ كبير على الحكومة "سيفتح الباب أمام الالتفاف على بند التعيينات"، ويختزله إلى "إجراء شكلي محض".
وفي الأسبوع الماضي، أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن الولايات المتحدة في صدد إلغاء 83 بالمئة من برامج الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية التي تقدم مساعدات إنسانية أمريكية حول العالم، بما في ذلك برامج صحية وطوارئ في قرابة 120 دولة.
واعتبر تشوانغ قراره أحدث نكسة قضائية لمشروع ترامب الرامي إلى تقليص إنفاق الحكومة الفدرالية وعدد موظفيها.
وأصدر تشوانغ توجيها يتيح لموظفي الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية والمقاولين الحاليين الوصول مجدداً إلى البريد الإلكتروني والأنظمة الإلكترونية التابعة لها.
كما جمدت قاضية فدرالية، الثلاثاء، الحظر الذي فرضته إدارة الرئيس دونالد ترامب على خدمة المتحولين جنسيا في الجيش بسبب تعارضه مع مبدأ المساواة.
وقالت القاضية الفدرالية في واشنطن إنها قررت استنادا إلى إعلان الاستقلال الذي ينص على أن "جميع البشر خُلقوا متساوين" تجميد مفاعيل الأمر التنفيذي الذي وقعه الرئيس دونالد ترامب في كانون الثاني/يناير، والذي منع بموجبه المتحولين جنسيا من الخدمة في الجيش.
اضف تعليق