تتجه أنظار عشاق كرة القدم الآسيوية، اليوم، إلى الرياض، حيث يحتضن قصر سلوى مراسم سحب قرعة كأس آسيا 2027، في حدث يُنتظر أن يرسم ملامح واحدة من أقوى نسخ البطولة القارية.

وتشهد النسخة التاسعة عشرة من البطولة مشاركة 24 منتخباً، سيتم توزيعهم على ست مجموعات، تضم كل واحدة أربعة منتخبات، على أن يتأهل إلى الدور الإقصائي أصحاب المركزين الأول والثاني، إضافة إلى أفضل أربعة منتخبات تحتل المركز الثالث، ما يزيد من حدة المنافسة ويمنح فرصاً أكبر للمفاجآت.

جاء توزيع المنتخبات على أربعة مستويات وفقاً لتصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ما يعكس توازناً نسبياً، لكنه لا يمنع احتمال وقوع مواجهات قوية منذ الدور الأول.

في المستوى الأول، يتقدم منتخب السعودية مستضيف البطولة، والذي يسعى لاستثمار عاملي الأرض والجمهور للعودة إلى منصة التتويج. وإلى جانبه، يبرز منتخب اليابان، صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب، إضافة إلى منتخب إيران ومنتخب كوريا الجنوبية، وهما من أبرز القوى التقليدية في القارة. كما يضم المستوى منتخب أستراليا بطل 2015، ومنتخب أوزبكستان الطامح لصناعة إنجاز تاريخي.

في المستوى الثاني، يدخل منتخب قطر البطولة بثقل كونه حامل لقب النسختين الأخيرتين، بعد أن فرض نفسه كقوة صاعدة في الكرة الآسيوية. كما يبرز منتخب العراق بطموح استعادة أمجاد 2007، إلى جانب منتخب الأردن الذي قدم نسخة لافتة في البطولة الماضية بوصوله إلى النهائي.

ويكمل هذا المستوى حضور منتخبات منتخب الإمارات ومنتخب سلطنة عمان ومنتخب سوريا، التي تبحث عن تحقيق اختراق حقيقي في المنافسات.

في المستوى الثالث، تسعى منتخبات مثل منتخب البحرين ومنتخب الصين ومنتخب فلسطين إلى قلب التوقعات، خاصة مع تقارب المستويات الفنية. كما تحضر منتخبات منتخب فيتنام ومنتخب تايلاند ومنتخب طاجيكستان بطموحات إثبات الذات.

أما المستوى الرابع، فيحمل طابع “الحصان الأسود”، بوجود منتخبات قادرة على إحداث المفاجأة مثل منتخب الكويت صاحب التاريخ القاري، إلى جانب منتخب كوريا الشمالية ومنتخب إندونيسيا، فضلاً عن منتخب قيرغيزستان ومنتخب سنغافورة.

ورغم اكتمال عقد 23 منتخباً، لا يزال المقعد الأخير معلقاً بين منتخب لبنان ومنتخب اليمن، حيث ستحدد مواجهتهما المرتقبة هوية المنتخب المتأهل إلى البطولة.

ومع هذا التصنيف المتوازن، تبدو احتمالات وقوع “مجموعات نارية” واردة بقوة، ما يرفع من سقف الترقب الجماهيري قبل انطلاق البطولة. كما تعوّل السعودية على تنظيم نسخة استثنائية تعكس تطور البنية التحتية الرياضية لديها، وتؤكد مكانتها المتصاعدة على خريطة كرة القدم الآسيوية والدولية.

م.ال

اضف تعليق