كشفت تقديرات اقتصادية عن تداعيات واسعة لإغلاق مضيق هرمز، في ظل التوترات المرتبطة بالحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، وسط ترقب دولي لانعكاساته على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

ونقل تقرير تحليلي عن المستشار السابق للرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس، جوناثان أديري، أن إغلاق المضيق أدى إلى توقف نحو 20 مليون برميل من النفط يومياً، إلى جانب اختفاء خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال من الأسواق العالمية.

وأضاف، أن الأزمة تسببت بتعطّل ثلث تجارة الأسمدة العالمية، بما يشمل اليوريا والأمونيا والكبريت، فضلاً عن تأثر إمدادات الهيليوم، وتهديد صناعات حيوية مثل الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، لا سيما في دول الخليج.

وأشار التقرير إلى، أن أسعار النفط تجاوزت 115 دولاراً للبرميل، فيما ارتفعت أسعار اليوريا بنحو 50%، في وقت وصفت فيه وكالة الطاقة الدولية هذه الأزمة بأنها من أكبر انقطاعات الإمدادات في تاريخ سوق النفط.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، لفت إلى صعوبة تشكيل تحالف دولي لإعادة فتح المضيق، في ظل تباين المواقف الدولية، ما دفع بعض الدول إلى التواصل المباشر مع طهران لضمان مرور سفنها.

ورغم ما اعتُبر مكاسب قصيرة الأمد، أشار التحليل إلى أن هذه الخطوة قد تؤدي على المدى المتوسط إلى تآكل النفوذ الإيراني، مع اتجاه الدول إلى البحث عن بدائل اقتصادية وممرات بديلة تقلل الاعتماد على المضيق.

وبيّن، أن الإيرادات المحتملة لإيران من فرض رسوم عبور قد تصل إلى نحو 12 مليار دولار سنوياً، إلا أنها تبقى محدودة مقارنة بالتحديات الاقتصادية الكبيرة التي تواجهها البلاد، بما في ذلك إعادة الإعمار وتراجع البنية التحتية لقطاع الطاقة.

ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي.

م.ال

اضف تعليق