وكالة النبأ- تتصاعد التحذيرات من ضغوط مالية متزايدة في العراق، في ظل مؤشرات على توسع الاقتراض وتراجع نسبي في صادرات النفط، ما يثير تساؤلات بشأن استدامة الإنفاق الحكومي وقدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات المقبلة.

وفي هذا السياق، كشف الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، نقلاً عن معطيات برلمانية، أن الحكومة اقترضت نحو 9 تريليونات دينار منذ مطلع عام 2026 لتغطية الرواتب وعجز الموازنة، ما يرجّح ارتفاع الدين الداخلي إلى قرابة 100 تريليون دينار.

وحذّر المرسومي، عبر حسابه على منصة فيس بوك، من أن الحكومة المقبلة قد تواجه وضعاً مالياً معقداً، في ظل ما وصفه بـ"خزانة شبه خاوية"، مشيراً إلى أن استمرار الاعتماد على الاقتراض قد يفاقم من هشاشة الوضع الاقتصادي.

كما انتقد الأداء الاقتصادي للحكومة، معتبراً أن المجلس الوزاري للاقتصاد لم يرتقِ إلى مستوى التحديات، في وقت تتصاعد فيه المخاطر المرتبطة بأسواق الطاقة والتطورات الإقليمية، لاسيما في مضيق هرمز.

وفي ما يتعلق بالقطاع النفطي، أشار إلى أن قرار تحالف أوبك بلس بزيادة الإنتاج اعتباراً من حزيران المقبل بمقدار 188 ألف برميل يومياً، رفع حصة العراق إلى 4.352 مليون برميل يومياً، مقابل 10.291 مليون برميل يومياً للسعودية.

لكن في المقابل، أظهرت بيانات شركة تسويق النفط العراقية (سومو) أن صادرات العراق خلال نيسان الماضي شهدت تراجعاً ملحوظاً، إذ تراوحت الكميات المصدرة عبر خط أنبوب إقليم كردستان بين 160 و200 ألف برميل يومياً، مع تسجيل صادرات محدودة عبر موانئ الجنوب.

وبالمقارنة، صدّرت السعودية نحو 4 ملايين برميل يومياً عبر ميناء ينبع، فيما تمكنت عدة ناقلات نفطية سعودية من عبور مضيق هرمز، رغم التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة.

وتسلّط هذه المؤشرات الضوء على تحديات مركبة تواجه الاقتصاد العراقي، تجمع بين الضغوط المالية الداخلية والتقلبات الخارجية في أسواق الطاقة، ما يضع صناع القرار أمام اختبار صعب في إدارة المرحلة المقبلة.


م.ال

اضف تعليق