تقارير_النبأ
في موازاة حديث إدارة دونالد ترامب عن إحراز تقدم في المحادثات مع إيران، تتجه الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط، عبر نشر قوات إضافية وأصول بحرية، في خطوة تحمل دلالات مزدوجة بين الضغط التفاوضي والاستعداد لسيناريوهات التصعيد.
وأكد مسؤولان أميركيان أن حاملة الطائرات يو إس إس جورج بوش الأب أبحرت متجهة إلى المنطقة برفقة ثلاث مدمرات، ضمن مجموعة قتالية تضم أكثر من ستة آلاف بحّار، بحسب ما نقلته وكالة "أسوشييتد برس".
وبالتوازي، بدأت وحدات من الفرقة 82 المحمولة جواً بالوصول إلى الشرق الأوسط، فيما يُعدّ نحو 1500 مظلي ضمن تعزيزات عاجلة أُقرت الأسبوع الماضي. وتُعرف هذه الفرقة بقدرتها على الانتشار السريع والقيام بعمليات إنزال في مناطق معادية للسيطرة على مواقع استراتيجية، بينها المطارات والمنشآت الحيوية.
كما دفعت البحرية الأميركية بسفن إضافية تحمل آلافاً من مشاة البحرية، في وقت يقدّر فيه عدد القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة بعشرات الآلاف، ما يعكس تصعيداً محسوباً في الانتشار العسكري.
وفيما لم تعلن الإدارة الأميركية عن طبيعة مهام هذه القوات، تجنّب وزير الدفاع بيت هيغسيث الكشف عن إمكانية استخدام قوات برية، مؤكداً أن بلاده تسعى إلى تحقيق أهدافها دون الإفصاح عن خياراتها العسكرية بشكل مسبق، مع الإبقاء على أولوية التوصل إلى اتفاق مع طهران عبر المسار الدبلوماسي.
في السياق، تواجه بعض الأصول البحرية الأميركية تحديات تشغيلية، إذ اضطرت حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد فورد إلى مغادرة البحر الأحمر عقب حريق محدود، قبل أن تتجه إلى البحر المتوسط لإجراء إصلاحات، وسط توقعات بأن تسجل فترة انتشار قياسية.
كما تتواجد في المنطقة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن، في إطار تعزيزات بحرية مستمرة منذ مطلع العام الجاري.
ويرى مراقبون أن هذا الحشد العسكري يمثل أداة ضغط على إيران خلال المفاوضات، فيما يعتبره آخرون امتداداً لنهج إدارة ترامب القائم على إبقاء الخيارات مفتوحة وإضفاء قدر من الغموض على التحركات، بما يصعّب على الخصوم توقع مساراتها المقبلة.
م.ال



اضف تعليق