أعلن صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) في العراق، اليوم الخميس، عن عقد اجتماع المراجعة السنوية لبرامجه بالتعاون مع وزارة التخطيط، في خطوة تهدف إلى دعم مسار التحول التنموي وتعزيز الاعتماد على البيانات السكانية في رسم السياسات العامة.
وذكر الصندوق في بيان أن اجتماع المراجعة عُقد للمرة الأولى بشكل متزامن في مدينتي بغداد وأربيل، بما يعكس توجهاً وطنياً موحداً يسعى إلى ربط المؤشرات السكانية بالتخطيط التنموي المستدام على مستوى البلاد.
وشهد الاجتماع مشاركة واسعة من الجهات الحكومية، من بينها مكتب رئيس مجلس الوزراء، والأمانة العامة لمجلس الوزراء، ووزارات التخطيط والصحة والعمل والشؤون الاجتماعية والشباب والرياضة، فضلاً عن ممثلين عن حكومة إقليم كردستان، إلى جانب حضور عدد من الشركاء الدوليين، بينهم سفيرة إسبانيا، ومدير الوكالة الكورية للتعاون الدولي (KOICA)، ومدير مكتب وزارة الخارجية والتنمية البريطانية (FCDO)، وممثلون رفيعو المستوى عن سفارتي اليابان وفرنسا، في تأكيد على استمرار الدعم الدولي للبرامج التنموية في العراق.
وأوضح البيان، أن الاجتماع استعرض نتائج عام 2025، الذي مثّل السنة الأولى من تنفيذ وثيقة البرنامج القطري لصندوق الأمم المتحدة للسكان للفترة 2025–2029، كما ناقش الأولويات الاستراتيجية لعام 2026، في أعقاب الإنجاز المتمثل بتنفيذ التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2024، وهو الأول منذ ما يقرب من أربعة عقود.
وأكد وكيل وزارة التخطيط للشؤون الفنية، ماهر جوهان، خلال كلمته في الاجتماع، ترحيب الوزارة باستمرار الشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان خلال عام 2026، مشدداً على التزام الحكومة بعقد اجتماعات المراجعة بشكل سنوي لما تمثله من أهمية في تقييم الأداء وقياس النتائج المتحققة.
وأشار جوهان إلى، أن المشاركة الواسعة من الشركاء تعكس مستوى الالتزام المشترك بدعم برامج الصندوق وتوجهاته الاستراتيجية، مؤكداً أن صندوق الأمم المتحدة للسكان يُعد شريكاً أساسياً لوزارة التخطيط والمؤسسات الوطنية.
من جانبها، أوضحت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في العراق، هند جلال، أن المرحلة الحالية تمثل انتقالاً مهماً في طبيعة العمل، مبينة أن عام 2025 شكّل اختباراً عملياً للتوجه الجديد القائم على الانتقال من الاستجابة الإنسانية إلى دعم وبناء النظم الوطنية.
وبيّنت، أن التركيز ينصب على تعزيز الملكية الحكومية، وصناعة السياسات المعتمدة على الأدلة، وضمان الاستدامة المؤسسية، مشيرة إلى أن نتائج التعداد السكاني تمنح العراق فرصة استثنائية لتحويل البيانات إلى استثمارات أكثر فاعلية تخدم النساء والشباب والمجتمعات.
وبحسب البيان، فقد شملت أبرز إنجازات عام 2025 تعزيز استخدام البيانات السكانية في السياسات العامة، ودعم النظم الرقمية الوطنية، وتقوية منظومات الصحة الإنجابية عبر تطبيق نظام إدارة المعلومات اللوجستية الإلكتروني في عدد من المحافظات، إلى جانب إنشاء مراكز تميز متخصصة، ودعم الأطر القانونية والاجتماعية الرامية إلى الحد من الممارسات الضارة والعنف ضد النساء والفتيات، فضلاً عن إدماج أولويات الشباب ضمن برامج الصحة والحماية.
وفيما يتعلق بخطط عام 2026، اتفق المشاركون على اعتماد خارطة طريق تتضمن تنفيذ دراسات ما بعد التعداد، وتحديث نظام السجل المدني والوقائع الحيوية، وتوسيع الحماية المالية لصحة النساء والأطفال ضمن نظام التأمين الصحي الوطني، واستكمال التوسع الوطني لنظام إدارة المستلزمات الصحية، إلى جانب تعزيز الجهود القانونية المرتبطة بالحماية من العنف وضمان استدامة الخدمات الأساسية.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد المشترك من الجهات الحكومية والشركاء الدوليين ووكالات الأمم المتحدة على أهمية المتابعة الشفافة، وتكامل التمويل، وتعزيز الشراكات، بما يسهم في تحقيق نتائج تنموية شاملة ومستدامة في مرحلة التحول التي يشهدها العراق.
م.ال



اضف تعليق