أكد مدير قسم الشؤون الأوروبية في وزارة الخارجية الروسية، فلاديسلاف ماسلينيكوف، أن إمكانية استعادة الحوار بين موسكو والاتحاد الأوروبي تبقى مشروطة بتخلي الدول الأوروبية عن سياساتها الحالية تجاه روسيا، وفي مقدمتها العقوبات الاقتصادية ودعم أوكرانيا عسكرياً.
وقال ماسلينيكوف إن عودة العلاقات تتطلب تغييراً جذرياً في النهج الأوروبي، مشيراً إلى ضرورة وقف ما وصفه بالمسار العدائي المثبت في وثائق الاتحاد الأوروبي، والتراجع عن السياسة العقابية التي اعتبرها غير مشروعة من منظور القانون الدولي، إضافة إلى إنهاء ما سماه “لغة الإنذارات” والترويج لفكرة “التهديد الروسي” داخل المجتمعات الأوروبية.
وأضاف أن استمرار ضخ الأسلحة إلى كييف وعرقلة المساعي السلمية المتعلقة بالأزمة الأوكرانية يسهم في تعميق القطيعة بين الجانبين، مؤكداً أن الرهان على إلحاق “هزيمة استراتيجية” بروسيا يمثل، بحسب تعبيره، طريقاً مسدوداً قد يدفع أوروبا مستقبلاً إلى التراجع عن موقعها السياسي والتاريخي.
وشدد الدبلوماسي الروسي على أن بلاده ستحدد أطر وأشكال أي تفاعل محتمل مع الاتحاد الأوروبي استناداً إلى تقييمها للواقع القائم، وبما ينسجم مع متطلبات حماية مصالحها الوطنية.
وفي الوقت ذاته، أشار ماسلينيكوف إلى صعوبة التنبؤ بطبيعة الصيغة الجديدة للعلاقات بين الطرفين، لافتاً إلى أن عملية ترميمها ستكون طويلة ومعقدة، مؤكداً أنه لا يمكن بأي حال العودة إلى نموذج العلاقات السابق الذي انتهى، وفق قوله، إلى الأزمة الحالية.
المصدر: تاس
م.ال



اضف تعليق