بغداد – النبأ
حذر المستشار العسكري اللواء صفاء الاعسم، اليوم الاحد، من التداعيات الخطيرة لتسارع الأحداث في سوريا، مؤكداً أن انعكاساتها المحتملة على الداخل العراقي تستدعي أعلى درجات الحيطة والحذر.
وقال الاعسم، لـ"وكالة النبأ"، ان "ما يجري على الساحة السورية لا يمكن فصله عن الواقع العراقي، بحكم التشابك الجغرافي والأمني والامتدادات الاجتماعية، فضلاً عن وجود أطراف إقليمية ودولية فاعلة في كلا الساحتين، وأي تصعيد عسكري أو انهيار أمني في سوريا قد يفتح الباب أمام تحديات مباشرة للعراق".
وبين، انه "من أبرز المخاطر المحتملة عودة نشاط الجماعات الإرهابية واستغلالها لحالات الفوضى أو الفراغ الأمني، خاصة في المناطق الحدودية، مما يشكل تهديداً حقيقياً للأمن الوطني العراقي، ويضع القوات الأمنية أمام اختبار جديد يتطلب الجاهزية والتنسيق العالي".
وأضاف، ان "التأثيرات لا تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تمتد إلى البعد السياسي، إذ قد تؤدي التطورات السورية إلى زيادة حدة الاستقطاب الإقليمي، ومحاولة بعض القوى جر العراق إلى محاور أو صراعات لا تخدم مصالحه العليا، فيجب الحذر من خطورة الانخراط في سياسات المحاور على حساب مبدأ النأي بالنفس".
وتابع، انه "يجب على الحكومة العراقية اعتماد سياسة استباقية تقوم على تعزيز أمن الحدود، وتكثيف الجهد الاستخباري، وتفعيل الدبلوماسية الإقليمية لمنع انتقال التوترات إلى الداخل، فضلاً عن توحيد الخطاب السياسي والإعلامي بما يعزز الاستقرار الداخلي".
وختم المستشار العسكري قوله، ان "العراق اليوم بحاجة إلى موقف وطني جامع يضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار، ويتعامل مع تطورات سوريا بعقلانية وواقعية، بعيداً عن الانفعال أو المجازفة، حفاظاً على الأمن والاستقرار ومنعاً لتكرار سيناريوهات مؤلمة عاشها العراقيون في السابق".



اضف تعليق