استأنفت الولايات المتحدة الأميركية إرسال شحنات الدولار النقدي إلى العراق، بعد توقف مؤقت أثار مخاوف في الأوساط الاقتصادية، وذلك بالتزامن مع حراك سياسي مرتبط بتكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تدعم الزيدي "حتى النهاية"، واصفاً تكليفه بـ"النصر الكبير"، في إشارة إلى دعم واشنطن للمرحلة السياسية المقبلة في العراق. ويأتي ذلك بعد اتصال هاتفي بين الطرفين، تزامن مع عودة تدفق السيولة الدولارية إلى بغداد.

وبحسب الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، فإن العراق يتسلم شهرياً نحو مليار دولار على شكل دفعتين نقديتين، موضحاً أن الشحنة الأخيرة تندرج ضمن هذا السياق المالي المستمر، ومن شأنها أن تسهم في استقرار سعر صرف الدينار خلال الفترة القريبة.

ويُعد ضخ الدولار عاملاً أساسياً في تهدئة تقلبات السوق، خاصة مع تصاعد الطلب على العملة الأجنبية، في وقت تشير فيه تقارير إلى أن تعليق الشحنات سابقاً جاء ضمن ضغوط أميركية على بغداد تتعلق بملف الفصائل المسلحة.

في المقابل، أكدت مصادر أميركية أن استئناف إرسال الأموال لا يلغي الضغوط السياسية، إذ لا تزال واشنطن تربط استمرار الدعم المالي والأمني باتخاذ خطوات حكومية للحد من نشاط الجماعات المسلحة، ما يضع الحكومة المرتقبة أمام تحديات داخلية وخارجية متشابكة.

اضف تعليق