تحوّلت رحلة السفينة السياحية “هونديوس” في عرض المحيط الأطلسي من مغامرة استكشافية إلى أزمة صحية معقّدة، بعد تسجيل وفيات وإصابات مرتبطة بفيروس فيروس هانتا، ما أثار قلقاً دولياً واسعاً.
وبحسب إفادات شركة “أوشن وايد إكسبيديشنز” الهولندية المشغلة للسفينة، فإن الرحلة التي انطلقت قبل ثلاثة أسابيع وعلى متنها 149 شخصاً من 23 جنسية، شهدت أولى الحوادث في 11 أبريل/نيسان، مع وفاة راكب هولندي دون تحديد سبب واضح في حينه، قبل أن يُنقل جثمانه إلى جزيرة سانت هيلينا.
وفي تطور لاحق، أُصيبت زوجة المتوفى بأعراض مشابهة أثناء رحلة عودتها، قبل أن تفارق الحياة في جوهانسبرغ، فيما سُجلت حالة ثالثة لراكب بريطاني نُقل إلى العناية المركزة، حيث تأكدت إصابته بإحدى سلالات فيروس هانتا.
وتفاقمت الأزمة مطلع مايو/أيار مع تسجيل وفاة راكب ألماني على متن السفينة، في حين أكدت منظمة الصحة العالمية لاحقاً وفاة ثلاثة أشخاص، مع وجود حالات أخرى مشتبه بإصابتها.
وأشارت الشركة إلى تسجيل أعراض تنفسية حادة لدى اثنين من طاقم السفينة، أحدهما بحالة خطرة، دون تأكيد إصابتهما بالفيروس حتى الآن، مؤكدة استمرار التحقيقات لتحديد مصدر العدوى وطبيعتها.
ولا تزال السفينة راسية قبالة سواحل الرأس الأخضر، وسط تنسيق مع السلطات الصحية المحلية والدولية، لبحث إمكانية إجلاء الركاب إلى جزر الكناري، وتحديداً إلى مدينتي لاس بالماس أو تينيريفي، لإجراء الفحوصات اللازمة.
وتواصل الجهات المختصة تطبيق إجراءات احترازية مشددة تشمل العزل والمراقبة الطبية المستمرة، بالتوازي مع تقديم الدعم للركاب، في وقت تتواصل فيه التحقيقات لكشف ملابسات تفشي الفيروس على متن السفينة.
ويُعد فيروس هانتا من الأمراض النادرة التي تنتقل إلى الإنسان عبر القوارض، خصوصاً من خلال استنشاق هواء ملوث بإفرازاتها، وقد تبدأ أعراضه بحمى وإرهاق قبل أن تتطور في بعض الحالات إلى مضاعفات تنفسية خطيرة.
م.ال



اضف تعليق