كشفت تصريحات متباينة من الولايات المتحدة وإيران، الأحد، عن فجوة واضحة في مواقف الطرفين حيال اتفاق محتمل، رغم حديث أميركي عن تقدم في المفاوضات لإنهاء الأزمة وفتح مضيق هرمز.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن العمل جارٍ على “جزء كبير” من مذكرة تفاهم قد تقود إلى اتفاق سلام، مشيراً إلى أن التفاصيل النهائية لا تزال قيد النقاش وسيُعلن عنها قريباً، دون الكشف عن بنود الاتفاق بشكل كامل.

في المقابل، شدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على ثوابت موقف بلاده، مؤكداً أن أي اتفاق يجب أن يضمن عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، مع ضرورة تسليم اليورانيوم عالي التخصيب والإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة الدولية.

غير أن مصادر إيرانية نفت وجود اتفاق على تسليم مخزون اليورانيوم، مؤكدة أن الملف النووي لم يُدرج ضمن التفاهمات الأولية، وأن بحثه سيؤجل إلى مرحلة لاحقة من المفاوضات النهائية.

وأوضحت المصادر أن طهران لم توافق على شحن اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، فيما نقلت وسائل إعلام إيرانية شبه رسمية أن أي ترتيبات قيد البحث لا تعني عودة الأوضاع في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل التصعيد، بل تقتصر على تنظيم حركة الملاحة ضمن سقوف محددة.

وبحسب تلك المعطيات، يُتوقع تخصيص نحو 30 يوماً لإجراءات مرتبطة بالملاحة في المضيق، مقابل مهلة أطول قد تصل إلى 60 يوماً لمناقشة الملف النووي، ما يعكس مساراً تفاوضياً مرحلياً محفوفاً بالتباينات.

ويشير هذا التضارب في التصريحات إلى أن الطريق نحو اتفاق شامل لا يزال معقداً، في ظل تمسك كل طرف بشروطه الأساسية، خصوصاً في ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والسيادة على مضيق هرمز.

اضف تعليق