حاول وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس تهدئة التوتر مع الولايات المتحدة عقب إعلان واشنطن نيتها سحب نحو 5 آلاف جندي من ألمانيا، واصفاً القرار بأنه «متوقّع»، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن يتحمل الأوروبيون دوراً أكبر في ضمان أمنهم.
ويأتي القرار الأميركي، المدعوم من الرئيس دونالد ترمب، في ظل خلافات سياسية متصاعدة مع برلين، خصوصاً بعد انتقادات وجّهها المستشار الألماني فريدريش ميرتس لسياسات واشنطن تجاه إيران، ما أثار ردوداً غاضبة من البيت الأبيض.
ورغم اعتبار بعض الخبراء أن سحب هذا العدد من القوات خطوة «رمزية»، إلا أن مخاوف أكبر برزت مع احتمال وقف نشر صواريخ بعيدة المدى كانت تهدف لتعزيز الردع ضد روسيا، وهو ما قد يخلق فجوة في منظومة الدفاع الأوروبية.
في المقابل، دعت شخصيات سياسية ألمانية إلى الحفاظ على التحالف عبر الأطلسي، مؤكدة أن القواعد الأميركية في ألمانيا تمثل ركيزة استراتيجية لعمليات واشنطن في أوروبا والشرق الأوسط، فيما شدد آخرون على ضرورة تسريع بناء القدرات الدفاعية الأوروبية وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة.
وتسعى برلين، ضمن توجه أوروبي أوسع، إلى تعزيز إنفاقها العسكري وتطوير صناعاتها الدفاعية، وسط مخاوف متزايدة من تهديدات روسية محتملة خلال السنوات المقبلة.



اضف تعليق