تشهد منطقة الشرق الأوسط، اليوم الاثنين، تطورات عسكرية وسياسية متسارعة، في ظل استمرار المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة و(إسرائيل) من جهة أخرى، وسط تحذيرات دولية من انزلاق الأوضاع نحو صراع أوسع يهدد أمن المنطقة والعالم.
في هذا السياق، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الضربات الأمريكية و(الإسرائيلية) على إيران تمثل انتهاكاً للقانون الدولي، معربة عن قلقها البالغ من تداعيات التصعيد، وداعية جميع الأطراف إلى وقف العمليات العسكرية واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها.
ميدانياً، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ موجات جديدة من الهجمات استهدفت مواقع حكومية وعسكرية داخل إسرائيل، بينها أهداف في تل أبيب وحيفا والقدس، محذراً من أن صفارات الإنذار "لن تتوقف"، وداعياً سكان المناطق القريبة من القواعد العسكرية إلى الابتعاد عنها.
كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في جزيرة كيش، إلى جانب تعرض مدن شيراز وكرمان لهجمات جوية، فيما أعلنت الدفاعات الجوية الإيرانية إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية من طراز MQ-9 في أجواء محافظة أصفهان.
وفي تطور متصل، نقل التلفزيون الإيراني أن قاعدة أمريكية في البحرين تعرضت للتدمير الكامل، في حين أفادت وكالة "رويترز" بإغلاق مصفاة تابعة لشركة أرامكو السعودية في رأس تنورة كإجراء احترازي بعد تعرضها لهجوم بطائرة مسيّرة، ما يعكس اتساع نطاق الاستهداف ليشمل منشآت حيوية للطاقة.
سياسياً، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يضحي بالمصالح الأمريكية لتحقيق أهداف إسرائيلية، منتقداً ما وصفه بانجرار واشنطن إلى حرب غير ضرورية.
في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية السماح للقوات الأمريكية باستخدام القواعد البريطانية لشن عمليات دفاعية ضد إيران، معتبرة أن طهران تشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي، في خطوة تعكس انخراطاً غربياً متزايداً في مسار المواجهة.
وعلى المستوى الإقليمي، أجرى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اتصالاً هاتفياً مع ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، بحثا خلاله تداعيات التصعيد العسكري، مؤكدين ضرورة تكثيف الجهود الدولية لاحتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من التوتر، والتشديد على الحوار كخيار أساسي لمعالجة النزاعات.
كما أدانت وزارة الخارجية الإيرانية الغارات (الإسرائيلية) على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرة أنها تمثل استمراراً لما وصفته بالاعتداءات وانتهاكاً للاتفاقات الدولية.
وتعكس هذه التطورات المتلاحقة انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر خطورة، مع اتساع رقعة العمليات العسكرية لتشمل عدة دول ومنشآت استراتيجية، بالتوازي مع انقسام دولي بين دعوات التهدئة ودعم العمليات العسكرية، ما ينذر بإمكانية تحول الأزمة إلى صراع إقليمي شامل في حال استمرار التصعيد دون مسارات واضحة للاحتواء السياسي.
م.ال



اضف تعليق