أعلنت وزارة البيئة، اليوم الخميس، عن إعداد خطة استراتيجية وطنية شاملة لمعالجة ملف الألغام والمخلفات الحربية في مختلف أنحاء البلاد، بالاعتماد على تقنيات حديثة وبالتنسيق مع الجهات الدولية والمحلية ذات العلاقة.

وقالت الوكيل الإداري للوزارة ومدير عام دائرة شؤون الألغام، اكتفاء الحسناوي، إن الخطة الجديدة تقوم على أسس إنسانية وتنموية تهدف إلى تقليل المخاطر التي تهدد حياة المواطنين وإعادة تأهيل الأراضي المتضررة بما يتيح عودة السكان إليها بصورة آمنة ومستقرة.

وأضافت الحسناوي، أن الوزارة نفذت خلال الفترة الماضية مسوحات ميدانية لتحديد حجم ونوع التلوث في المناطق الملوثة، مع إنشاء قواعد بيانات دقيقة تساعد في توجيه الجهود الفنية والهندسية نحو المواقع ذات الخطورة الأعلى.

وأشارت إلى، أن الأعمال التنفيذية تمر بعدة مراحل تبدأ بالمسح غير التقني وجمع المعلومات من الأهالي والجهات الأمنية، تليها عمليات المسح التقني ثم مراحل الإزالة والتفكيك وفق إجراءات سلامة معتمدة، مع تثبيت إشارات تحذيرية في المناطق الخطرة لحين الانتهاء من تطهيرها.

وبيّنت، أن الوزارة تعمل على تعزيز قدرات الفرق الوطنية العاملة في هذا المجال من خلال التدريب المستمر واستخدام معدات وتقنيات حديثة، فضلاً عن متابعة التزامات العراق الدولية الخاصة باتفاقيات حظر الألغام والذخائر المحرمة.

وفي جانب التوعية، أكدت الحسناوي أن الوزارة تنفذ برامج موجهة لمختلف شرائح المجتمع، ولا سيما طلبة المدارس والمزارعين وسكان المناطق الريفية، بهدف نشر ثقافة الوقاية والتعامل السليم مع الأجسام المشبوهة.

كما أوضحت أن الجهود الوطنية تتكامل مع دعم دولي من منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية المتخصصة، إلى جانب تنسيق مستمر مع الوزارات الأمنية والخدمية والحكومات المحلية، بما يسهم في تسريع وتيرة إزالة الألغام وتقليل الخسائر البشرية ودعم خطط التنمية وإعادة الإعمار.

م.ال

اضف تعليق