أفصحت وزارة الخارجية العراقية، اليوم الأحد، اعتماد مسارين متوازيين لضمان حصول العراق على حصة عادلة ومنصفة من المياه، مؤكدة وجود تعاون فني ومشاريع مشتركة مع تركيا لتحسين كفاءة استخدام الموارد المائية وتطوير قطاع الزراعة.
وقال وكيل الوزارة هشام العلوي، في تصريح للوكالة الرسمية، إن هناك مجموعة من الاتفاقات ومذكرات التفاهم بين العراق وتركيا بشأن المياه، من بينها اتفاقية عام 1946 التي تضمنت فقرات تنظم التعاون المائي بين البلدين، مشيراً إلى أن اتفاقية تركيا مع سوريا عام 1987 بشأن نهر الفرات نصّت على ضمان تزويد سوريا بحصة لا تقل عن 500 متر مكعب بالثانية عند نقطة الدخول.
وأضاف، أن هناك اتفاقاً بين العراق وسوريا يقضي بحصول العراق على 58 بالمئة من هذه الموارد مقابل 42 بالمئة لسوريا، مبيناً أن الإشكالية الأساسية تكمن في نهر دجلة الذي يمثل المورد الأهم للعراق من حيث حجم الإمدادات المائية.
وأوضح العلوي، أن مذكرة التفاهم الموقعة بين العراق وتركيا نهاية عام 2014 تضمنت نصاً يؤكد ضمان الجانب التركي حصة عادلة ومنصفة للعراق، إلا أن مفهوم هذه الحصة لم يُحسم حتى الآن، سواء كان المقصود بها حجماً ثابتاً من الإطلاقات المائية أم نسبة مئوية محددة، مؤكداً الحاجة إلى التوصل إلى تحديد واضح بهذا الشأن.
وأشار إلى، أن العراق يواجه قلقاً متزايداً نتيجة تراجع الموارد المائية بسبب المشاريع المقامة على المنابع، إلى جانب تأثيرات التغير المناخي والنمو السكاني وزيادة الطلب على المياه لأغراض الزراعة، مبيناً أن الحكومة تعمل عبر مسارين، الأول تكثيف المفاوضات مع تركيا للتوصل إلى تحديد واضح للحصة العادلة والمنصفة، والثاني تعزيز تبادل المعلومات وتنفيذ مشاريع مشتركة تسهم في تحسين كفاءة استخدام المياه، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم تطوير قطاع الموارد المائية.
م.ال



اضف تعليق