كشف المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح،اليوم الاثنين، عن 6 خطوات رئيسة وضعتها الحكومة لتنظيم وضبط سوق الذهب، مؤكدًا أن المعدن الأصفر تحوّل مع ارتفاع أسعاره العالمية إلى وسيلة ادخار وحماية للقيمة، فيما عدّ مشروع (مدينة الذهب) ركيزة استراتيجية لحماية مدخرات المواطنين وتعزيز الثقة بالسوق المحلية.
وقال صالح في تصريح لوسائل الإعلام الرسمية إن" الارتفاع العالمي في أسعار الذهب لم ينعكس سلبًا على الطلب المحلي، بل عزّز من مكانة المعدن الأصفر كأداة ادخار وحماية للقيمة، بعد أن كان يُنظر إليه سابقًا كسلعة للزينة فقط، مؤكدًا ضرورة اعتماد وسم وطني موحد وإلزامية الفحص التقني الحديث لحماية مدخرات العوائل العراقية".
وأوضح أن" هذا التحول في وظيفة الذهب يجعل من الضبط النوعي والرقابة الحكومية ضرورة اقتصادية واجتماعية ملحّة، لما له من دور في حماية ثروات الأسر وتعزيز الثقة في السوق، مبينًا أن الإجراءات السريعة والمنخفضة الكلفة، مثل الوسم الوطني الموحد والفحص التقني السريع، كفيلة بإعادة الانضباط والحد من حالات التلاعب."
وأشار إلى أن" الذهب لا يزال يمثل رمزًا للأمان العائلي والادخار للأجيال في الذاكرة الاجتماعية العراقية، ومع ارتفاع أسعاره بات جزءًا من أدوات السياسة النقدية غير الرسمية، كونه مخزنًا للقيمة وموازيًا للدينار، مؤكدًا أن تنظيم السوق يُعد شرطًا أساسيًا لبناء الثقة وحماية الثروة الوطنية".
ودعا المستشار المالي إلى إصلاح متكامل لمنظومة سوق الذهب، من خلال اعتماد وسم عراقي موحد وإلزامي يتضمن بيان العيار وجهة الفحص وسنة الوسم، مع تجريم تداول الذهب غير الموسوم، مشددًا على أهمية تعزيز الرقابة الميدانية باستخدام تقنيات حديثة مثل جهاز (XRF) الذي يحدد نقاوة الذهب فورًا دون إلحاق الضرر بالقطع.
وأضاف أن" المرحلة المقبلة تتطلب تنظيم عمليات صهر الذهب والاستيراد عبر ترخيص الورش وتشديد الفحص على المنافذ الحدودية، إلى جانب إنشاء سجل وطني لتجار الذهب واعتماد فواتير رسمية موحدة للحد من التداول غير الموثق، لافتًا إلى أن تمكين المستهلك من خلال حملات التوعية وآليات الإبلاغ الفعالة يشكّل ركيزة أساسية في إصلاح السوق".
واختتم صالح حديثه بالقول: إن "استكمال مشروع (مدينة الذهب) مؤسسياً بات ضرورة ملحة، كونه يمثل الحاضنة الرسمية لحماية هذه الثروة الوطنية الكبيرة وتوفير أعلى معايير الحماية القانونية والمهنية لها".
س ع



اضف تعليق