حذّرت أخصائية في أمراض القلب من أن التعرّق المفرط والمفاجئ دون سبب واضح لا يُعدّ عرضاً عابراً، بل قد يكون مؤشراً على مشكلات صحية خطيرة، خصوصاً تلك المرتبطة بالقلب والأوعية الدموية، ما يستدعي الانتباه وطلب المساعدة الطبية الفورية في بعض الحالات. وأفادت أخصائية أمراض القلب الدكتورة ناتاليا سولوفيوفا بأن التعرّق الشديد غير المبرر قد يكون علامة تحذيرية على اضطرابات قلبية خطيرة، مشيرة إلى أن أكثر الحالات إثارة للقلق تتمثل بظهور تعرّق بارد ورطب يرافقه إحساس بالقشعريرة وبرودة الجلد.
وأوضحت، أن هذه الأعراض غالباً ما تكون استجابة للجهاز العصبي عند تعرّض الجسم لتوتر شديد، وقد تترافق مع ألم ضاغط أو حارق خلف عظم الصدر يمتد إلى لوح الكتف أو الفك السفلي، إضافة إلى الغثيان والدوار، وهي مؤشرات قد تدل على احتشاء عضلة القلب.
وبيّنت سولوفيوفا، أن المصابين بالسكري أو بارتفاع الكوليسترول مطالبون بالاتصال بالإسعاف فور ظهور هذه الأعراض، مؤكدة أن التأخر في التدخل الطبي قد يشكل خطراً بالغاً على الحياة.
وأضافت، أن التعرّق الشديد المصحوب بألم في الصدر لدى مرضى داء القلب الإقفاري قد يشير إلى ذبحة صدرية غير مستقرة، وهي حالة تتطلب إدخالاً عاجلاً إلى المستشفى.
كما لفتت إلى، أن التعرّق المزمن، ولا سيما أثناء الليل، عندما يترافق مع شعور عام بالضعف والإرهاق المتزايد، قد يكون دليلاً على التهاب عضلة القلب أو التهاب الشغاف، وهي حالات قد تنشأ بعد الإصابة بأمراض التهابية مثل التهاب اللوزتين أو الالتهاب الرئوي أو الإنفلونزا.
وأكدت الأخصائية، أن التعرّق نادراً ما يكون العرض الوحيد لمشكلات القلب، إلا أن ظهوره بشكل مفاجئ وحاد يستوجب طلب المساعدة الطبية الطارئة، في حين يُنصح بإجراء فحوصات شاملة عند استمرار التعرّق بانتظام مع وجود عوامل خطورة أو إصابة بعدوى حديثة.
المصدر: صحيفة إزفيستيا
م.ال



اضف تعليق