النبأ: أصدر ملتقى النبأ للحوار تقريره الاقتصادي الجديد بعنوان "الهبة الديموغرافية: كيف يمكن تحويل طاقة الشباب العراقي إلى محرك للقطاع الخاص؟"، مسلطا الضوء على الفرص والتحديات التي يفرضها ارتفاع نسبة الشباب في سن العمل في العراق.

ويشير التقرير إلى أن نسبة العراقيين بين 15 و64 عاما تصل إلى نحو 60.44% مع حلول عام 2025، ما يمثل فرصة تاريخية للاستثمار في طاقات الشباب وتحويلها إلى محرك للتنمية الاقتصادية، بدلًا من أن تتحول إلى عبء على القطاع العام المثقل بالموظفين.

ويكشف التقرير عن مؤشرات البطالة المرتفعة بين الشباب، حيث تتراوح نسبة بطالة الفئة العمرية 15-24 عامًا بين 25% و35.8%، كما أن 36.7% من الشباب يصنفون ضمن فئة "خارج التعليم والعمل والتدريب" (NEET)، مع ارتفاع النسبة بين الشابات إلى 52.3%. ويبرز التقرير كذلك التحديات الهيكلية مثل هيمنة القطاع العام على 40% من إجمالي التوظيف، وضعف مشاركة المرأة في سوق العمل التي لا تتجاوز 20%.

وأوضح التقرير أن الشركات الناشئة العراقية تمثل خيارا استراتيجيا لتوظيف الشباب، حيث تمكنت بعض الشركات الناشئة من تحقيق نجاحات محلية ودولية، مستفيدة من السوق الاستهلاكي الكبير في العراق، رغم القيود القانونية والتمويلية التي تواجهها.

كما تناول التقرير الإصلاحات التشريعية الحديثة، أبرزها قانون الضمان الاجتماعي رقم 18 لسنة 2023، الذي يتيح للشباب العاملين في القطاع الخاص والشركات الناشئة الاشتراك الاختياري في الضمان الاجتماعي، مع دعم حكومي يصل إلى 15%، إضافة إلى حقوق الأمومة وضمانات للموظفين في القطاع غير الرسمي.

ويقدم التقرير توصيات شاملة لتحويل الهبة الديموغرافية إلى محرك للنمو الاقتصادي، تشمل إصدار قانون خاص بالشركات الناشئة، وتأسيس صناديق استثمارية، وتحفيز المصارف على تمويل المشاريع الريادية، بالإضافة إلى تطوير التعليم المهني وربط المناهج باحتياجات سوق العمل الحديث.

ويختم التقرير بأن العراق يقف أمام فرصة تاريخية لجعل الشباب محورا للاقتصاد الوطني، وتحويله من قطاع يعتمد على النفط إلى بيئة ريادية تنافسية على المستوى الإقليمي والدولي.

اضف تعليق