كشفت تقارير إعلامية، اليوم الأحد، عن تطورات جديدة في مسار الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها أطراف إقليمية، أبرزها باكستان وسلطنة عُمان.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية، بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيعود إلى باكستان مجدداً بعد اختتام زيارته إلى سلطنة عُمان، وقبل توجهه إلى روسيا، ضمن جولة تهدف إلى دفع مسار التهدئة وإنهاء الحرب.

وبحسب الوكالة، فإن جزءاً من الوفد الإيراني عاد إلى طهران للتشاور، على أن يلتحق بالوفد لاحقاً في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، في إطار استمرار المشاورات غير المباشرة مع الجانب الأميركي، وفق ما نقلته شبكة CBS News.

وفي السياق ذاته، أكد عراقجي أن زيارته إلى باكستان كانت “مثمرة للغاية”، موضحاً أنه عرض تصور بلاده بشأن “إطار عملي قابل للتنفيذ” يهدف إلى إنهاء الحرب بشكل دائم، في وقت لا يزال فيه الموقف الأميركي غير واضح بشأن الانخراط المباشر في مسار التسوية.

في المقابل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء زيارة وفده إلى إسلام آباد، التي كانت مقررة للقاء الجانب الإيراني، مبرراً القرار بعدم وضوح القيادة داخل طهران، بحسب ما نقل موقع “أكسيوس”.

وذكر الموقع أن ترامب أشار إلى تلقي واشنطن “ورقة جديدة” من الجانب الإيراني وصفها بأنها “أفضل بكثير” من المقترحات السابقة، دون الكشف عن تفاصيلها.

وتشير تقديرات في البيت الأبيض إلى أن قدرة إيران على تحمّل الحصار النفطي والبحري محدودة، ما يجعل الضغط الاقتصادي أحد أبرز أدوات التأثير في مسار المفاوضات.

وفي هذا الإطار، يجري بحث مقترح “حل وسط” بوساطة باكستانية، يتضمن خفضاً متبادلاً للتصعيد، عبر تخفيف القيود الإيرانية على الملاحة في مضيق هرمز، مقابل تخفيف أميركي للإجراءات المفروضة على الموانئ الإيرانية.

كما تتضمن الرؤية الإيرانية، التي صاغها مجلس الأمن القومي، تصوراً لإنهاء حالة “اللاحرب واللاسلم”، من خلال اتفاق شامل يتضمن ضمانات دولية لمنع تجدد التصعيد، إلى جانب معالجة ملف الحصار والممرات البحرية.

وتشير المعطيات إلى دخول سلطنة عُمان وروسيا على خط الوساطة، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، خصوصاً في ملفات البرنامج النووي والتوترات الإقليمية.

م.ال

اضف تعليق