في خطوة علمية لافتة، أعلن باحثون من جامعة تفير التقنية في روسيا تطوير جيل جديد من المحفزات الكيميائية القادرة على إحداث تحول نوعي في مجالات إنتاج الأدوية والوقود والمواد الخام، مع تحقيق كفاءة تتجاوز 90% دون الحاجة إلى ظروف تشغيل قاسية.

ووفقاً لبيان صادر عن الجامعة، فإن هذا الابتكار يسهم في خفض تكاليف الإنتاج بشكل ملحوظ، ويعالج واحدة من أبرز التحديات الصناعية المتمثلة في تدهور المواد نتيجة التعرض لدرجات حرارة مرتفعة خلال عمليات التصنيع التقليدية.

ويعتمد التصميم الجديد على بوليمرات عطرية مسامية متطورة، قادرة على تثبيت ذرات معدنية منفردة وتجمعات نانوية، ما يتيح إنشاء أنظمة تحفيزية عالية الدقة تعتمد على عناصر متعددة مثل البلاديوم والروثينيوم والفضة والنيكل والكوبالت والنحاس والزنك، وهي عناصر تدخل في صناعات دوائية وكيميائية متنوعة.

وتتميز هذه التقنية بقدرتها على تحقيق معدلات تحويل تصل إلى 100% مع انتقائية تتجاوز 90%، ضمن ظروف معالجة معتدلة، ما يعزز كفاءة الإنتاج ويقلل من استهلاك الطاقة والموارد.

كما يفتح الابتكار الباب أمام تطبيقات بيئية مهمة، إذ يمكن استخدام هذه المواد في إنتاج مكونات وقود حيوي صديق للبيئة، مثل غاما-فاليرولاكتون المستخرج من الكتلة الحيوية النباتية، فضلاً عن دورها في تنقية مياه الصرف الصناعي من الملوثات كالمضادات الحيوية والأصباغ والمعادن الثقيلة.

ويؤكد الباحثون أن هذه المحفزات تجمع بين الكفاءة العالية والمتانة، مع قدرتها على تحمل الظروف القاسية، ما يجعلها مرشحة لتكون جزءاً أساسياً من الجيل الجديد في الصناعات الكيميائية والبيئية، في ظل التوجه العالمي نحو حلول أكثر استدامة وأقل كلفة.

م.ال

اضف تعليق