النبأ:
أصدر مكتب مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية (ODNI) اليوم بياناً صحفياً حمل رقم (11-26)، كشف فيه عن أدلة ووثائق جديدة تُنشر لأول مرة، تشير إلى تورط الدكتور أنتوني فاوتشي، الرئيس السابق للمعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية (NIAID)، في ممارسات تتعلق بتمويل أبحاث "اكتساب الوظيفة" في مختبر ووهان، إضافة إلى اتهامات مباشرة بالتلاعب بالمعلومات الاستخباراتية وتضليل الكونغرس.
اتهامات بالتمويل المباشر والتستر
وبحسب البيان، فقد كشفت الوثائق أن فاوتشي قد وجه ملايين الدولارات من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين لتمويل أبحاث عالية المخاطر على فيروسات كورونا في "معهد ووهان لعلم الفيروسات"، وهو ما تصفه الوثائق بأنه أصل التسريب المختبري الذي تسبب في تفشي جائحة كوفيد-19.
أشارت الوثائق إلى تعاون فاوتشي مع قيادات مُسيّسة داخل مجتمع الاستخبارات لإخفاء الحقائق المتعلقة بهذه الأبحاث وتوجيه التقييمات الاستخباراتية نحو فرضية الأصل الطبيعي للفيروس، قمعاً لأي نقاش حول فرضية التسريب المخبري.
تضليل الكونغرس وقمع المعارضة
وأكدت مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد، أن المواد المنشورة تثبت تناقضاً صارخاً بين تصريحات فاوتشي تحت القسم أمام الكونغرس في عام 2024، وبين المراسلات التي تم الكشف عنها. ففي الوقت الذي أنكر فيه فاوتشي أي علم أو مشاركة في مناقشات مع أجهزة الاستخبارات بشأن أبحاث الفيروسات، تُظهر المراسلات دوراً محورياً له في التأثير على الروايات الأمنية والسياسية المتعلقة بالجائحة.
كما تضمن البيان شهادات لمبلغين عن المخالفات من داخل مجتمع الاستخبارات، أفادوا بتعرضهم لضغوط وتهديدات بالانتقام المهني والتهميش لمجرد تشكيكهم في الرواية الرسمية التي دفع بها فاوتشي، في نمط وصفته غابارد بأنه "أساليب تستر تعتمد على قمع المعارضة وإسكات الحقائق".
دعوة للمساءلة والشفافية
وفي تعليقها على هذه التطورات، صرحت المديرة غابارد: "بعد سنوات من الرقابة والتستر، يستحق الشعب الأمريكي الحقيقة والمساءلة". وأوضحت أن هذه الوثائق هي ثمرة مراجعة استمرت عاماً كاملاً لرفع السرية عن المعلومات، مؤكدة أن الإجراء يهدف إلى كشف كيفية استغلال نفوذ المسؤولين للتلاعب بالأمن القومي وتضليل الرأي العام.
وقد أحال مكتب مدير الاستخبارات الوطنية قضايا الانتقام من المبلغين عن المخالفات إلى المفتش العام لمجتمع الاستخبارات لفتح تحقيق شامل، وسط وعود رسمية بالاستمرار في كشف المزيد من الحقائق المرتبطة بهذا الملف.
ع ع



اضف تعليق