تزامناً مع استهداف مسيّرات إيرانية معسكراً تابعاً لـالحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في إقليم كردستان العراق، برزت معطيات جديدة حول تحركات سياسية وأمنية تتعلق بمستقبل الصراع مع طهران وإمكانية توظيف الورقة الكردية في هذا السياق.

ووفقاً لما أورده موقع أكسيوس، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طرح على الرئيس الأميركي دونالد ترامب فكرة الاستعانة بالأكراد الإيرانيين المعارضين كأحد مسارات الضغط لتغيير النظام في إيران، مشيرة المصادر إلى أن ترامب أجرى اتصالين هاتفيين مع كل من مسعود بارزاني وبافل طالباني لمناقشة تطورات المواجهة واحتمالات المرحلة المقبلة.

وبحسب المصادر ذاتها، جاءت هذه الاتصالات بعد أشهر من تحركات وضغوط سياسية خلف الكواليس، في ظل اعتقاد إسرائيلي بأن الأكراد الإيرانيين قد يشكلون عاملاً مؤثراً في أي سيناريو تصعيد داخلي، لا سيما مع وجود علاقات أمنية وعسكرية تاريخية بين إسرائيل وبعض الأطراف الكردية في المنطقة.

ويُعد الأكراد من أبرز المكونات القومية في إيران، حيث يشكلون نحو 10% من السكان، فيما يُعرف مقاتلوهم باسم “البيشمركة”، ويتمتعون بخبرة قتالية طويلة في العراق وسوريا، خاصة في مواجهة تنظيم داعش. كما ينتشر آلاف المقاتلين الأكراد على طول الحدود العراقية – الإيرانية، ما يمنحهم موقعاً جغرافياً حساساً في حال توسع رقعة المواجهة.

في المقابل، لا تشير المعطيات حتى الآن إلى انخراط الأكراد الإيرانيين بشكل مباشر في الصراع، رغم إعلان عدة فصائل كردية معارضة تشكيل ائتلاف سياسي جديد قبل اندلاع الحرب بأيام، واتهام طهران بشن ضربات صاروخية ومسيّرة على مقارها في إقليم كردستان العراق.

ويأتي ذلك في ظل خريطة عرقية معقدة داخل إيران، حيث يشكل الفرس نحو 61% من السكان، إلى جانب الأذريين واللور والبلوش والعرب والتركمان وأقليات أخرى، ما يجعل أي تحرك داخلي مرتبطاً بحسابات دقيقة تتجاوز البعد العسكري إلى التوازنات الاجتماعية والسياسية في البلاد.

م.ال

اضف تعليق