في تصعيد جديد للتوترات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب توجيهًا يقضي بتشديد القيود على الاستثمارات الصينية في قطاعات رئيسية داخل الاقتصاد الأمريكي، تشمل التكنولوجيا والبنية التحتية والرعاية الصحية والزراعة والطاقة والمواد الخام.
ويأتي هذا القرار عقب محادثة هاتفية بين وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ، حيث أكدت واشنطن أنها ستستخدم جميع الأدوات القانونية لمنع أي استثمارات مرتبطة بالصين في هذه القطاعات الحيوية.
ويرى خبراء أن هذا الإجراء يحمل طابعًا سياسيًا أكثر من كونه تغييرًا جوهريًا في السياسة الاقتصادية، إذ أشار مدير مركز الدراسات الأوروبية والدولية الشاملة في المدرسة العليا للاقتصاد، فاسيلي كاشين، إلى أن الولايات المتحدة تعتمد منذ سنوات على لجنة مراقبة الاستثمار الأجنبي لتقييد وصول الشركات الصينية إلى قطاع التكنولوجيا، مشيرًا إلى أن "الأمريكيين بدأوا يضعون العصي في عجلات الصينيين منذ سنوات طويلة".
من جانبها، تملك بكين خيارات متعددة للرد، إذ تمتلك العديد من الشركات الأمريكية استثمارات ضخمة في السوق الصينية، وهو ما قد يشكل ورقة ضغط قوية في حال قررت الصين اتخاذ إجراءات انتقامية.
ومع ذلك، يرى كاشين أن "الصينيين يحاولون في الوقت الراهن تجنب أي استفزازات، ما يجعل ردهم المحتمل محل ترقب دولي".
ويعكس هذا التصعيد استمرار الحرب الاقتصادية بين القوتين العظميين، وسط مخاوف من تأثيره على استقرار الأسواق العالمية والعلاقات التجارية بين البلدين.
م.ال
اضف تعليق