رفضت الأمم المتحدة بشدة مزاعم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بأن مخزون الغذاء في قطاع غزة يكفي "لفترة طويلة"، مؤكدةً أن الوضع الإنساني في القطاع ينذر بكارثة حقيقية.

وكانت "هيئة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق" (كوجات)، التابعة لجيش الاحتلال، قد ادعت في بيان لها، الثلاثاء، أن "هناك ما يكفي من الغذاء لفترة طويلة من الزمن، إذا سمحت حركة حماس للمدنيين بالحصول عليه".

وفي رد حاسم، وصف المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، هذا الادعاء بـ"السخيف"، مشدداً على أن مخزون الأمم المتحدة من المواد الغذائية والإمدادات الإنسانية قد استُنزف بالكامل.

وقال دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي في نيويورك، إن "برنامج الأغذية العالمي لا يغلق مخابزه من أجل المتعة. إذا لم يكن هناك دقيق، وإذا لم يكن هناك وقود للطهي، فلا يمكن تشغيل المخابز".

وأعلن برنامج الأغذية العالمي، الثلاثاء، أن جميع المخابز الـ25 التي يدعمها في قطاع غزة أُجبرت على الإغلاق بسبب نفاد الوقود والدقيق، محذراً من كارثة إنسانية وشيكة إذا لم يُسمح بدخول المساعدات فوراً.

وأضاف البرنامج أنه، قبل توقف الإمدادات، كان يوزع يومياً أكثر من 306 آلاف كيلوغرام من دقيق القمح على المخابز في جميع أنحاء القطاع، إلى جانب الخميرة والسكر والملح، مما كان يساهم في توفير الخبز لعشرات الآلاف من العائلات الفلسطينية.

لكن مع استمرار إغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات منذ الثاني من مارس الماضي، باتت مخزونات الغذاء على وشك النفاد، ما دفع البرنامج إلى وقف دعمه لإنتاج الخبز في كافة المخابز التي كان يمولها.

يُذكر أن الاحتلال الإسرائيلي شدد حصاره على قطاع غزة منذ انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي استمرت 42 يوماً، حيث أغلق معبر كرم أبو سالم – المعبر التجاري الوحيد للقطاع – ومنع دخول المساعدات الإنسانية والسلع التجارية، مما فاقم أزمة الغذاء وأدى إلى تفاقم معاناة المدنيين في غزة.


م.ال

اضف تعليق