زار الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق ورئيس بعثة يونامي، الدكتور محمد الحسان، ملتقى النبأ للحوار، أحد أبرز المراكز الفكرية في البلاد.
حضر اللقاء رئيس الملتقى علي الطالقاني، إلى جانب وفد من بعثة يونامي وأعضاء الملتقى من الشخصيات السياسية والأكاديمية، من بينهم النائب محمد الخفاجي، والدكتور حميد مسلم الطرفي، والبروفسور الدكتور رياض المسعودي، والدكتور خالد العرداوي، والحقوقي أحمد جويد.
وخلال اللقاء، اطلع السيد الحسان على ملامح استراتيجية النبأ للسنوات 2026-2030، التي تركز على ترسيخ الحوكمة الرشيدة، وتمكين المجتمع المدني والشباب، وتعزيز السلم الأهلي والتنمية المستدامة، مع الانفتاح على الشراكات.
وبيّن رئيس الملتقى علي الطالقاني بأن استراتيجية العمل للمرحلة القادمة تهدف إلى جعل الملتقى منصة وطنية أوسع للحوار تسهم في تقديم مقترحات عملية تعزز الإصلاح والاستقرار، كما قدم الملتقى عرضاً لأبرز محطاته السابقة، ومنها عقد جلسات دورية جمعت صانعي القرار مع خبراء وأكاديميين، ودبلوماسيين، وإطلاق مبادرات اجتماعية وسياسية، إلى جانب إعداد أوراق سياسات تناولت ملفات الإصلاح المؤسسي، والحكم الرشيد، ومكافحة الفساد، والاعتدال.
من جانبه، طرح الدكتور الحسان رؤيته لمستقبل العراق في ظل دور بعثة يونامي، محذراً من التحديات الكبرى التي تواجه البلاد، وعلى رأسها الفساد والمال السياسي وما يترتب عليهما من إضعاف للثقة العامة.
وأشار الحسان إلى، مخاطر التدخلات الخارجية على وحدة العراق واستقلالية قراره، فضلاً عن الأزمات المرتبطة بالنزوح والهجرة والتصحر والتلوث، معتبراً أن هذه القضايا تمثل تهديداً مباشراً لحياة المواطنين وتتطلب حلولاً متكاملة.
تناول الحاضرون الانتخابات العراقية القادمة، مؤكدين على أهمية توفير بيئة انتخابية نزيهة وشفافة تشجع المشاركة الشعبية وتعزز ثقة المواطنين في العملية الديمقراطية، مع ضرورة دور المجتمع المدني في الرقابة والمساهمة في نجاحها.
وشهد الاجتماع مداخلات من الحضور ركزت على ضرورة إشراك النخب الفكرية في صياغة السياسات العامة، وتوسيع دوائر الشفافية والمساءلة، وبناء بيئة سياسية واجتماعية قادرة على حماية المسار الديمقراطي.
وفي ختام اللقاء، أعرب الممثل الخاص للأمين العام عن تقديره لجهود ملتقى النبأ للحوار، معتبراً أن نشاطه يشكل نموذجاً عملياً لمبادرات المجتمع المدني في العراق، مؤكداً على أهمية التزام المجتمع الدولي وبعثة يونامي بدعم مثل هذه المبادرات التي تعزز الحوار الوطني وتفتح آفاقاً عملية وعلمية لمستقبل البلاد.
اضف تعليق