أعلنت الولايات المتحدة، أمس الجمعة، أنها ستمنع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وعدداً من كبار المسؤولين الفلسطينيين من دخول أراضيها للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة الشهر المقبل في نيويورك.
وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن القرار يشمل إلغاء أو رفض تأشيرات نحو 80 مسؤولاً من السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، مبرراً ذلك بـ"عدم التزام" الفلسطينيين بنبذ الإرهاب وسعيهم لاعتراف أحادي الجانب بدولة فلسطينية، على حد تعبيره.
وكان من المقرر أن يشارك عباس في الاجتماع السنوي للجمعية العامة، إضافة إلى قمة خاصة تستضيفها السعودية وفرنسا، حيث تعهدت بريطانيا وفرنسا وأستراليا وكندا بالاعتراف بدولة فلسطين رسمياً، رغم اعتراضات إسرائيل والولايات المتحدة.
من جانبها، اعتبرت الرئاسة الفلسطينية القرار الأميركي انتهاكاً صريحاً لـ"اتفاقية مقر" الأمم المتحدة لعام 1947، التي تلزم واشنطن بالسماح للدبلوماسيين الأجانب بدخول الأراضي الأميركية لحضور اجتماعات المنظمة الدولية.
الأمم المتحدة بدورها أكدت أنها ستناقش القضية مع السلطات الأميركية، فيما ذكّرت وسائل إعلام بواقعة مشابهة عام 1988 عندما رفضت واشنطن منح تأشيرة للرئيس الراحل ياسر عرفات، ما دفع الأمم المتحدة إلى عقد الجمعية العامة في جنيف.
القرار الأميركي أثار ردود فعل غاضبة أوروبية، إذ ندد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بالخطوة مؤكداً أن مقر الأمم المتحدة "مكان حيادي لخدمة السلام ولا ينبغي أن يخضع لأي قيود". كما حذّر وزير خارجية لوكسمبورغ كزافيه بيتيل من "احتجاز الدول الأعضاء رهائن"، مقترحاً نقل الاجتماع إلى جنيف لضمان مشاركة الوفد الفلسطيني.
جدير بالذكر أن فلسطين تحظى باعتراف 147 دولة من أصل 193 في الأمم المتحدة، لكنها لا تزال تتمتع بصفة مراقب فقط، وهو الوضع ذاته للفاتيكان. فيما تؤكد واشنطن أنها لن تعترف بالدولة الفلسطينية إلا عبر مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.
المصدر : اندبيندنت
س ع
اضف تعليق