حذّرت عالمة النفس الروسية، غالينا غوبانوفا، من التأثيرات النفسية السلبية المترتبة على الاستخدام المفرط لمواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها قد تسهم في الإصابة بالاكتئاب وزيادة مشاعر القلق، خاصة لدى الأشخاص الذين يسعون للكمال.

وقالت غوبانوفا، إن "الأشخاص الذين يتمتعون بتقدير ذاتي مرتفع ويميلون إلى الكمالية أكثر عرضة لخطر المقارنات المؤذية، حيث تؤدي الحياة الافتراضية إلى تصورات مشوّهة للنجاح، وتولد شعورًا بالفشل وانعدام القيمة الذاتية عند عدم تحقيق نفس الإنجازات المعروضة على المنصات".

وأوضحت العالمة، أن "الشبكات الاجتماعية أصبحت بالنسبة للبعض أكثر أهمية من الواقع، إذ يستبدل المستخدمون مشاعرهم الحقيقية بـ"دوبامين رخيص" ناتج عن التفاعلات الفورية، مما يعزز الإحساس بالانعزال".

كما أشارت إلى، أن "مشاهدة مقاطع الفيديو القصيرة تعطي شعوراً سريعاً بالمتعة لا يلبث أن يتلاشى، مما يؤدي إلى الإدمان دون تحقيق الرضا النفسي".

وأضافت، أن "الغرق في الأخبار السلبية لفترات طويلة قد يزيد من التوتر ويعمّق من حالات القلق".

ودعت غوبانوفا إلى ضرورة تقليص وقت استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرة أن الابتعاد المؤقت عنها قد يكون خطوة مهمة نحو تحسين الصحة النفسية والتوازن الداخلي.

م.ال


اضف تعليق