بغداد – النبأ

حذر الخبير في شؤون المياه عادل المختار، اليوم الخميس، من خطورة استمرار أزمة شح المياه في العراق، مؤكداً أن البلاد تقف أمام تحديات مائية غير مسبوقة، لا سيما مع اقتراب فصل الصيف المقبل وارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير، الأمر الذي قد يفاقم من معاناة المواطنين ويهدد الأمن المائي والغذائي على حد سواء.

وقال المختار، لـ"وكالة النبأ"، ان "الانخفاض الحاد في مناسيب نهري دجلة والفرات، إلى جانب تراجع الإطلاقات المائية الواردة من دول المنبع، وسوء إدارة الموارد المائية داخلياً، كلها عوامل أسهمت في تعميق الأزمة الحالية، ويجب الحذر من أن استمرار هذا الوضع دون حلول جذرية سيؤدي إلى آثار خطيرة تطال مختلف القطاعات".

وأضاف، ان "تداعيات أزمة المياه لن تقتصر على الاستخدامات المنزلية فحسب، بل ستمتد لتشمل القطاع الزراعي، الذي يعاني أصلاً من تقلص المساحات المزروعة ونفوق المحاصيل، ما يهدد سبل عيش آلاف الأسر، ويزيد من معدلات البطالة والهجرة من الريف إلى المدن، فضلاً عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية".

وبين ان "شح المياه مع ارتفاع درجات الحرارة خلال الصيف قد يؤدي أيضاً إلى تفاقم المشكلات الصحية والبيئية، وانتشار الأمراض، وزيادة نسب التلوث، خصوصاً في المحافظات الجنوبية، ويجب الحذر من احتمال نشوب توترات اجتماعية نتيجة التنافس على الموارد المحدودة".

وشدد على "ضرورة تحرك الحكومة بشكل عاجل من خلال وضع استراتيجية وطنية شاملة لإدارة المياه، تتضمن تعزيز التفاوض الدبلوماسي مع دول الجوار، وتحديث شبكات الري، والحد من الهدر، ونشر ثقافة ترشيد الاستهلاك، إلى جانب دعم الفلاحين والمناطق الأكثر تضرراً".

وختم المختار قوله ان "أزمة المياه باتت تمثل تهديداً استراتيجياً للأمن الوطني العراقي، وأن التعامل معها يجب أن يكون على رأس أولويات المرحلة المقبلة، قبل أن تتحول إلى أزمة إنسانية واقتصادية يصعب احتواؤها".

اضف تعليق