بغداد – النبأ

أكد الخبير في الشؤون الاقتصادية ناصر الكناني، اليوم الأربعاء، ان الارتفاع الكبير الذي تشهده أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة يعد مؤشر واضح على حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي، نتيجة تداخل عدة عوامل أبرزها التوترات الجيوسياسية، وتذبذب أسعار العملات، وارتفاع معدلات التضخم، إضافة إلى توجه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.

وقال الكناني، لـ"وكالة النبأ"، ان "الذهب تاريخياً يستخدم كأداة تحوط في أوقات الأزمات، ومع تصاعد المخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وارتفاع أسعار الفائدة في بعض الاقتصادات الكبرى، ازداد الإقبال على شراء الذهب سواء من قبل الأفراد أو البنوك المركزية، الأمر الذي أسهم بشكل مباشر في دفع أسعاره إلى مستويات مرتفعة وغير مسبوقة".

وبين ان "التأثيرات الاقتصادية لارتفاع أسعار الذهب تختلف باختلاف الفئات؛ فمن جهة، يحقق المستثمرون وتجار الذهب مكاسب واضحة، كما تستفيد الدول التي تمتلك احتياطيات كبيرة من الذهب من تحسن قيمة أصولها، ومن جهة أخرى، يتأثر قطاع الصناعات المرتبطة بالذهب، مثل صناعة الحلي والمجوهرات، نتيجة تراجع الطلب الاستهلاكي بسبب ارتفاع الأسعار".

وأضاف انه "أما على الصعيد الاجتماعي، فأن ارتفاع أسعار الذهب يشكل عبئاً إضافياً على الأسر، لا سيما في المجتمعات التي يعد فيها الذهب جزءاً من العادات الاجتماعية المرتبطة بالزواج والادخار، مما قد يدفع إلى تقليص هذه المشتريات أو البحث عن بدائل أقل كلفة، كما قد يساهم ذلك في زيادة الفجوة بين الطبقات الاجتماعية، حيث يصبح امتلاك الذهب أو الاستثمار فيه مقتصراً على فئات محددة ذات قدرة مالية أعلى".


اضف تعليق