رحّب رئيس وزراء كوريا الجنوبية، كيم مين سيوك، باستئناف الحوار بين شركة “سامسونغ” للإلكترونيات ونقابة عمالها، واصفاً هذه الخطوة بأنها تمثل “الفرصة الأخيرة” لتفادي الإضراب المرتقب.

وفي خطاب متلفز للأمة، اليوم الأحد، أكد كيم أن قرار الطرفين العودة إلى طاولة المفاوضات، عبر وساطة حكومية مقررة يوم الاثنين، يأتي قبل ثلاثة أيام فقط من موعد الإضراب المخطط له، ما يمنح هذه المحادثات أهمية حاسمة.

وشدد على أن جلسة 18 مايو تمثل عملياً الفرصة الأخيرة لتجنب التصعيد، داعياً كلاً من الإدارة والعمال إلى التعامل مع المفاوضات بجدية وعدم التقليل من تداعياتها.

ولوّح رئيس الوزراء بإمكانية تدخل الحكومة عبر إجراءات استثنائية، من بينها التحكيم الطارئ، في حال فشل المحادثات، وذلك للحد من الأضرار المحتملة على الاقتصاد الوطني.

ويعود الخلاف بين الجانبين إلى آلية احتساب المكافآت المرتبطة بالأداء، خصوصاً في قطاع أشباه الموصلات الذي يشهد نمواً متسارعاً مدفوعاً بالطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتقترح إدارة الشركة الإبقاء على نظام الحوافز الحالي القائم على الأرباح الزائدة، مع احتساب إجمالي المكافآت بنسبة تصل إلى 10% من الأرباح التشغيلية أو وفق القيمة الاقتصادية المضافة، إضافة إلى إدخال نظام مكافآت مرن جديد.

في المقابل، تطالب النقابة باعتماد مكافآت ثابتة تعادل 15% من الأرباح التشغيلية لقسم أشباه الموصلات، إلى جانب إلغاء سقف المدفوعات، في خطوة ترى أنها أكثر عدالة للعاملين.

وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف من تأثير أي إضراب محتمل على قطاع التكنولوجيا الكوري الجنوبي، الذي يُعد من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني.

م.ال

اضف تعليق