وجّه مبعوث الرئيس الأميركي إلى العراق، مارك سافايا، تهنئة إلى الشعب العراقي بمناسبة حلول العام الجديد 2026، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستكون بداية لإنهاء الفساد والفوضى، وبوابة نحو الاستقرار والتنمية، ومعلناً ما وصفه بـ«انتهاء زمن العابثين بثروات البلاد».

وقال سافايا، في رسالة تهنئة اطّلعت عليها وكالة النبأ، إن عام 2026 يمثل فرصة لتجديد الأمل، مشيداً بصمود العراقيين وقوتهم، ومضيفاً: «مع استقبال عام 2026، أتقدم إليكم بأصدق التمنيات بالسلام والوحدة ومستقبل أكثر إشراقاً لجميع العراقيين».

وأكد المبعوث الأميركي، أن بلاده ستعمل مع حكومة جمهورية العراق ضمن الدستور والقانون العراقي من أجل تأمين مستقبل مستقر، مشيراً إلى أن العام الجديد سيكون، بحسب تعبيره، عام نهاية لجملة من الأزمات، في مقدمتها عدم الاستقرار، والبطالة، وتهريب الأموال، والسلاح المنفلت، والفساد، وضعف الخدمات، والتدخلات الخارجية.

وأضاف سافايا: «هذا الكلام موجه لمن عاثوا في أرض العراق فساداً، فقد انتهى وقتكم وبدأ وقت العراق والعراقيين»، مؤكداً أن العراق سيبقى موحداً ورافعاً لعلمه بوصفه مصدر فخر لشعبه.

وتزامنت تهنئة سافايا مع تطورات سياسية داخلية بارزة، تمثلت في استكمال مجلس النواب انتخاب هيئته الرئاسية، إذ انتُخب فرهاد الأتروشي نائباً ثانياً لرئيس المجلس، وعدنان فيحان نائباً أول، فيما جرى انتخاب هيبت الحلبوسي رئيساً للبرلمان في دورته السادسة.

وكان سافايا قد شدد، في تدوينة سابقة على منصة «إكس» بتاريخ 22 كانون الأول 2025، على أهمية نزع سلاح الفصائل المسلحة، معتبراً أن توجه بعض الجماعات نحو التخلي عن السلاح يمثل تطوراً إيجابياً، لكنه أكد أن التصريحات وحدها لا تكفي، داعياً إلى نزع شامل وملزم للسلاح وحصره بيد الدولة.

وحذر المبعوث الأميركي من أن العراق يقف عند مفترق طرق، إما المضي نحو السيادة والاستقرار، أو البقاء في دوامة السلاح والفوضى، في وقت أعلنت فيه عدة فصائل مسلحة خلال كانون الأول 2025 موافقتها على حصر السلاح بيد الدولة، مقابل استمرار رفض فصائل أخرى لهذا التوجه.

ويأتي هذا المشهد في ظل تصاعد النقاشات السياسية والأمنية حول مستقبل السلاح خارج إطار الدولة، ودور الحكومة في ترسيخ السيادة وبسط سلطة القانون خلال المرحلة المقبلة.

م.ال

اضف تعليق