أكد المختص بالشأن الاقتصادي رعد المسعودي، اليوم السبت، أن العراق يواجه تحديات متزايدة في ملفي الكهرباء والمياه، في ظل ضعف التفاعل المجتمعي مع إجراءات الترشيد واستمرار ارتفاع معدلات الاستهلاك.

وقال المسعودي، في تصريح صحفي، إن الأوضاع الحالية تختلف كثيراً عما كانت عليه قبل عقود، بسبب تصاعد الضغوط على قطاعي الطاقة والمياه، ما يتطلب تعاوناً مجتمعياً حقيقياً للحد من الهدر وتقليل الضائعات في الكهرباء والمياه.

وأوضح أن السبب الأول وراء ضعف الترشيد يتمثل في تحمّل الدولة لسنوات طويلة الجزء الأكبر من كلف الكهرباء والمياه، الأمر الذي جعل الأسعار المدفوعة من المواطنين أقل بكثير من الكلفة الحقيقية، لا سيما في قطاع الكهرباء الذي يُعد من الأرخص عالمياً.

وأضاف أن ضعف جباية فواتير الكهرباء، خصوصاً في المناطق العشوائية والأرياف، أسهم في زيادة التجاوزات على الشبكة الكهربائية وتحميل المشتركين الملتزمين أعباء إضافية.

وأشار إلى أن ثقافة هدر المياه تعود إلى الاعتقاد السائد بأن العراق «بلد النهرين» ولا يواجه خطر الجفاف، رغم أن السنوات الأخيرة أثبتت دخول البلاد مرحلة الإجهاد المائي نتيجة التغيرات المناخية وتراجع الإطلاقات المائية.

وبيّن أن ضعف الوعي المجتمعي بأساليب إدارة الاستهلاك الحديثة يمثل عاملاً إضافياً في تفاقم الأزمة، داعياً إلى تبني استراتيجية وطنية شاملة تشمل ترشيد الاستهلاك وتطوير البنى التحتية والتوسع في مشاريع الطاقة النظيفة.

ولفت المسعودي إلى أن الطاقة الشمسية يمكن أن تشكل حلاً مهماً لتخفيف الضغط عن المنظومة الكهربائية الوطنية وتقليل ساعات الانقطاع، خصوصاً خلال فترات الذروة الصيفية.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه العراق تحديات متزايدة نتيجة ارتفاع الطلب على الكهرباء والمياه مقابل محدودية الإنتاج وضعف شبكات التوزيع، وسط دعوات لتبني سياسات أكثر فاعلية لمعالجة الفجوة بين العرض والطلب.

س ع


اضف تعليق