خفضت الأمم المتحدة توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي خلال عام 2026 إلى 2.5%، مقارنةً بتقديرات سابقة بلغت 2.7%، مع احتمال تراجعه إلى 2.1% في حال تفاقمت الأزمات الجيوسياسية، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها على أسواق الطاقة.
ووفقاً لتقرير أممي، فإن تصاعد التوترات وارتفاع أسعار النفط، خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز، يشكلان عاملين رئيسيين في هذا التباطؤ، إلى جانب الضغوط المستمرة على سلاسل الإمداد العالمية.
في المقابل، رفعت المنظمة توقعاتها لمعدل التضخم العالمي إلى 3.9% خلال العام الجاري، مشيرةً إلى أن هذا المستوى من النمو يُعد من بين الأضعف خلال القرن الحالي، باستثناء فترتي جائحة كورونا والأزمة المالية العالمية عام 2008.
وأوضح التقرير، أن التباطؤ الاقتصادي سيؤثر بشكل متفاوت على المناطق، حيث تُعد دول غرب آسيا الأكثر تضرراً مع انخفاض النمو من 3.6% إلى 1.4%، فيما تواجه أوروبا تباطؤاً ملحوظاً، إذ يُتوقع أن يسجل الاتحاد الأوروبي نمواً عند 1.1%، وبريطانيا 0.7%.
أما الولايات المتحدة، فتُظهر مرونة نسبية مع توقعات نمو تبلغ 2%، في حين تواصل الاقتصادات الآسيوية الكبرى تسجيل معدلات أعلى، بقيادة الصين عند 4.6% والهند عند 6.4%.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة والمنتجات النفطية المكررة يمثل المحرك الأبرز لموجة التضخم الحالية، مع تأثيرات متفاوتة بين الدول المتقدمة والنامية، محذراً من تداعيات ذلك على مستويات المعيشة، خاصة في الدول ذات الدخل المحدود، مع احتمال دخول بعض الاقتصادات في حالة انكماش، رغم استبعاد حدوث ركود عالمي شامل في الوقت الراهن.
م.ال



اضف تعليق