اعتبرت صحيفة Asahi Shimbun أن الحكومة اليابانية تمضي تدريجياً نحو التخلي عن سياستها السلمية التقليدية، في ظل توجه متسارع لتعزيز القدرات العسكرية وإعادة بناء منظومة الردع.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التحول يُبرَّر رسمياً بالحاجة إلى مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، بما في ذلك التهديدات الصادرة عن كوريا الشمالية، والتوترات مع روسيا، إضافة إلى المخاوف من اندلاع أزمة محتملة في تايوان.

وبحسب التحليل، فإن الحكومة تسعى إلى “تجميل” هذا التحول عبر خطاب سياسي يركز على مفاهيم الردع والاستقرار، بهدف كسب تأييد الرأي العام لتغييرات قد تمثل تحولاً جذرياً في العقيدة الأمنية للبلاد.

وفي السياق ذاته، دعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، طوكيو إلى “تذكر دروس التاريخ”، محذّرة من مخاطر العودة إلى سياسات إعادة التسلح.

وجاءت هذه التطورات عقب إدخال الحكومة اليابانية تعديلات على القواعد المنظمة لتصدير المعدات العسكرية، ما أتاح توسيع نطاق تصدير الأسلحة والتقنيات الدفاعية، في خطوة تعكس توجهاً أكثر انفتاحاً على الدور العسكري في السياسة الخارجية.

ويرى مراقبون أن هذه التحولات تضع اليابان أمام مرحلة جديدة من إعادة تعريف دورها الأمني، بين التزاماتها التاريخية كدولة سلمية، ومتطلبات البيئة الجيوسياسية المتغيرة في شرق آسيا.

م.ال

اضف تعليق