أعلنت شركة تجارة الحبوب عن تلقي طلبات من دول مجاورة لاستيراد الحنطة العراقية، في وقت تؤكد فيه الحكومة أن أولويتها الحالية تتركز على تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الخزين الاستراتيجي.

وقال مدير عام الشركة، حيدر الكرعاوي، إن التوجه الحكومي يفضل الاحتفاظ بالمحصول محلياً بدلاً من تصديره، نظراً للفارق الكبير بين سعر الشراء المحلي والسعر العالمي، موضحاً أن الدولة تشتري الطن من الفلاح بنحو 850 ألف دينار، في حين لا يتجاوز سعره عالمياً قرابة 200 دولار، ما يجعل التصدير غير مجدٍ اقتصادياً في الوقت الحالي.

وأشار إلى، أن الأولوية تذهب لدعم مشروع “طحين الصفر” المنتج محلياً، باعتباره جزءاً من استراتيجية تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

وفي الوقت ذاته، كشف الكرعاوي عن وجود طلبات من سوريا وإيران لاستيراد الحنطة العراقية، لافتاً إلى أن إمكانية التصدير تبقى مرهونة بقرار من مجلس الوزراء، وبأسعار تضمن جدوى اقتصادية أعلى من المستويات الحالية.

وأكد، أن السياسات المتبعة في إدارة ملف الحبوب أسهمت في حماية السوق المحلية من تقلبات الأسعار، رغم الأزمات الإقليمية، مشيراً إلى أن توفر الخزين الاستراتيجي حال دون ارتفاع أسعار الطحين.

وبيّن، أن سعر كيس الطحين استقر عند نحو 15 ألف دينار، مقارنة بتقديرات كانت قد تشير إلى إمكانية وصوله إلى 55 ألف دينار في حال عدم توفر الاحتياطي، وهو ما ساعد على تجنب أزمات الطوابير والارتفاعات الحادة التي شهدتها بعض دول الجوار.

ويعكس هذا التوجه محاولة العراق تحقيق توازن بين الاستفادة من الطلب الخارجي على محاصيله، وضمان استقرار السوق المحلية في ظل تحديات إقليمية متصاعدة تؤثر على سلاسل الإمداد الغذائي.


م.ال

اضف تعليق