وكالات- ترجمة النبأ
شهدت البحرين خلال الأيام الأخيرة تصعيدًا أمنيًا ملحوظًا، تمثل بحملة اعتقالات وإجراءات مشددة طالت عددًا من المواطنين، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي المرتبط بإيران، وما رافقه من تباين في المواقف داخل البلاد.
وأفاد ناشطون حقوقيون بأن الحملة استهدفت بشكل رئيسي أفرادًا من الطائفة الشيعية، على خلفية تعبير بعضهم عن مواقف مؤيدة لإيران أو احتجاجهم على الضربات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة. وأشاروا إلى أن من بين التهم الموجهة للمعتقلين: “التعاون مع جهات معادية”، و“الخيانة”، و“نشر محتوى تحريضي”، إضافة إلى المشاركة في احتجاجات أو إبداء تعاطف مع طهران.
في المقابل، نفت السلطات البحرينية وجود أي استهداف على أساس طائفي، مؤكدة أن جميع الإجراءات المتخذة تندرج ضمن إطار القانون، وأنها تطبق على الجميع دون تمييز، مع ضمان حق المتهمين في محاكمات عادلة وإجراءات قانونية سليمة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر في المنطقة، حيث شهدت دول الخليج حالة استنفار أمني خشية امتداد تداعيات الصراع، خصوصًا مع تزايد المخاوف من نشاط شبكات مرتبطة بإيران داخل بعض الدول.
كما حذر مراقبون من أن استمرار هذه الإجراءات، بالتزامن مع الأوضاع الإقليمية المتوترة، قد يسهم في إعادة إحياء التوترات الطائفية داخل البحرين، خاصة في ظل تاريخ من الاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية، ولا سيما أحداث عام 2011 التي طالبت بإصلاحات سياسية.
وفي السياق ذاته، تحدثت تقارير حقوقية عن صعوبات تواجه عائلات المعتقلين في معرفة أماكن احتجاز ذويهم أو التواصل معهم، إضافة إلى دعوات لفتح تحقيقات في حالات وفاة داخل السجون، ما يعكس تصاعد القلق الحقوقي بشأن الأوضاع الداخلية.
ع ع



اضف تعليق