كشفت دراسة علمية حديثة أن مؤشراً بسيطاً يمكن استخراجه من فحص الدم الروتيني قد يسهم في التنبؤ بخطر الإصابة بمرض ألزهايمر والخرف، قبل سنوات من ظهور الأعراض.

وأجرى الدراسة باحثون من كلية نيويورك لانغون الطبية، ونُشرت نتائجها في مجلة Alzheimer’s & Dementia مطلع أبريل الجاري.

واعتمد الباحثون على ما يُعرف بـ"نسبة العدلات إلى الخلايا الليمفاوية"، وهي قيمة يمكن الحصول عليها بسهولة من فحص تعداد الدم الكامل، إذ تُعد العدلات من أولى خلايا المناعة التي تستجيب للالتهابات، وترتفع مستوياتها عند حدوث اضطرابات صحية.

وشملت الدراسة تحليل بيانات نحو 400 ألف شخص من نظامين صحيين في الولايات المتحدة، حيث تبيّن أن الأفراد الذين سجلوا نسباً مرتفعة كانوا أكثر عرضة للإصابة بألزهايمر والخرف على المدى القريب والبعيد.

كما أظهرت النتائج، أن الخطر كان أعلى لدى النساء وبعض الفئات السكانية، ما يشير إلى وجود عوامل إضافية قيد الدراسة.

ويرى الباحثون، أن أهمية هذا المؤشر تكمن في إمكانية استخدامه إلى جانب عوامل الخطر الأخرى، مثل التقدم في العمر والتاريخ العائلي، لتحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، ما يتيح التدخل المبكر قبل تطور المرض.

وتشير النتائج أيضاً إلى احتمال وجود دور مباشر للعدلات في تطور الخرف، وليس مجرد كونها مؤشراً، خاصة مع رصد علامات التهاب مرتبطة بها في أدمغة المرضى، إلى جانب نتائج تجارب مخبرية دعمت هذا الاتجاه.

ورغم ذلك، يؤكد الباحثون أن العلاقة لم تُحسم بعد، وأن دراسات إضافية جارية لتحديد ما إذا كانت العدلات تسهم فعلياً في التدهور الإدراكي، أم أنها مجرد علامة إنذار مبكر.

ويأمل الفريق، أن تمهد هذه النتائج لتطوير أدوات فحص منخفضة الكلفة تساعد في الكشف المبكر عن المرض، وفتح آفاق جديدة للعلاج مستقبلاً.

م.ال

اضف تعليق