بغداد – النبأ
أكد رئيس مركز الرفد للإعلام والدراسات الاستراتيجية عباس الجبوري، اليوم الأربعاء، ان الحرب الأميركية–الإيرانية المحتملة قد تحول العراق إلى ساحة صراع مفتوح.
وقال الجبوري، لـ"وكالة النبأ"، انه "يجب الحذر من أن أي مواجهة عسكرية مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران ستشكل تهديد مباشر وخطير على استقرار العراق، فالبلاد ستكون من أكثر الدول تأثرً بتداعيات هذا الصراع بحكم موقعها الجغرافي وتشابك المصالح والنفوذ على أراضيها".
وبين ان "العراق يقف اليوم في قلب معادلة إقليمية معقدة، وأي تصعيد عسكري بين واشنطن وطهران لن يبقى محصور بين الطرفين، بل سينعكس بشكل سريع على الساحة العراقية سياسيا وأمنيا واقتصاديا".
وأضاف ان "وجود فصائل مسلحة مرتبطة بمحاور إقليمية، إلى جانب مصالح وقواعد أميركية سابقة أو بعثات دبلوماسية، يجعل العراق عرضة لأن يكون ساحة رسائل متبادلة أو تصعيد غير مباشر، وهو ما يهدد الأمن الداخلي ويقوّض حالة الاستقرار النسبي التي تحققت خلال الفترة الماضية".
وتابع ان "أخطر ما في السيناريو المحتمل هو انزلاق العراق إلى صراع لا يملك قراره، ولا يحقق له أي مكاسب، بل يدفع ثمنه المواطن العراقي من أمنه ومعيشته، فأي تصعيد قد يؤدي إلى استهداف البنى التحتية، وتعطل حركة الاستثمار، وارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأساسية، كما ان الحرب ستؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العراقي، فالأسواق ستتأثر نفسيا قبل أن تتأثر فعليا، مع ارتفاع سعر صرف الدولار، وتراجع ثقة المستثمرين، واحتمال تعرض صادرات النفط لمخاطر مرتبطة بالملاحة أو التأمين أو التصعيد الإقليمي".
وأكد الجبوري ان "العراق يعتمد جزئيا على استيراد الغاز والطاقة من إيران، وأي حرب أو عقوبات مشددة قد تتسبب بأزمة كهرباء حادة، خصوصا، ما قد يفتح الباب أمام اضطرابات اجتماعية واحتجاجات شعبية واسعة، كما ان حالة الفوضى أو الانشغال الأمني قد توفر بيئة مناسبة لعودة نشاط الجماعات الإرهابية، وفي مقدمتها داعش، مستغلة الثغرات الأمنية والتوترات السياسية".
س ع



اضف تعليق