كشفت دراستان علميتان حديثتان عن تقدم لافت في إمكانية التشخيص المبكر لمرض ألزهايمر، ما قد يسهم في رصد التغيرات المرتبطة به قبل سنوات طويلة من ظهور الأعراض السريرية.

وبحسب ما نُشر في مجلة لانسيت، توصل باحثون في إحدى الدراستين إلى أن مؤشرات حيوية مرتبطة بالمرض يمكن اكتشافها عبر فحوصات دم بسيطة لدى أشخاص في منتصف العمر، حتى دون وجود علامات واضحة على الخرف أو التدهور الإدراكي.

وشملت الدراسة تحليل عينات دم لأكثر من 1300 شخص بمتوسط عمر 61 عاماً، حيث ركزت على قياس مستويات بروتينات مرتبطة بتراكم "أميلويد" و"تاو"، وهما من أبرز العلامات الحيوية المرتبطة بالمرض. وأظهرت النتائج أن بعض المشاركين الذين سجلوا مستويات مرتفعة من هذه المؤشرات عانوا من أداء أضعف في اختبارات الذاكرة وتراجع أسرع في القدرات الذهنية خلال سنوات المتابعة.

وفي دراسة ثانية، اختبر الباحثون تقنية تصوير دماغي متقدمة لرصد تشابكات بروتين "تاو" في المراحل المبكرة، عبر مقارنة مادة تقليدية مع أخرى أحدث، أظهرت قدرة أعلى على اكتشاف التراكمات المرضية بدقة أكبر، ما يعزز فرص التشخيص المبكر.

ويرى مختصون أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو تطوير أدوات أكثر فاعلية للكشف المبكر عن المرض، الأمر الذي قد يتيح للمرضى الاستفادة من العلاجات الحديثة والتدخلات الوقائية قبل تفاقم الحالة.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، أكد الباحثون ضرورة إجراء المزيد من الدراسات على نطاق أوسع، لضمان دقة هذه الأساليب قبل اعتمادها بشكل واسع في الممارسات الطبية.

م.ال

اضف تعليق