تشهد عدة مناطق من العالم، اليوم الثلاثاء، أول كسوف شمسي خلال العام الجاري، في حدث فلكي لافت يتزامن مع استعداد الدول العربية والإسلامية لتحرّي هلال شهر رمضان المبارك، في مفارقة تجمع بين الظواهر العلمية والمناسبات الدينية.

وأوضح متنبئون جويون أن الكسوف سيبلغ مراحله الأخيرة قبل دقائق من غروب الشمس في بعض المدن، ما يجعله متزامناً زمنياً مع موعد رصد الهلال، الأمر الذي يضفي بعداً استثنائياً على هذا الحدث الفلكي.

ويُعد هذا الكسوف من النوع الحلقي، حيث يظهر قرص الشمس على هيئة "حلقة نار" مضيئة تحيط بالقمر، نتيجة مرور القمر أمام الشمس دون أن يحجبها بالكامل، ما يخلق مشهداً بصرياً مميزاً.

ويمتد مسار الحلقة النارية لمسافة تصل إلى 4282 كيلومتراً، وبعرض يبلغ نحو 616 كيلومتراً، إلا أن نطاق مشاهدته الكاملة سيقتصر على مناطق محدودة، أبرزها غرب القارة القطبية الجنوبية وسواحل بحر ديفيس، ما يجعل فرصة رؤيته الكاملة مقتصرة على عدد قليل من الراصدين.

أما الكسوف الجزئي، فسيكون مرئياً على نطاق أوسع نسبياً، إذ سيتمكن سكان أجزاء من القارة القطبية الجنوبية وجنوب شرق أفريقيا وأقصى جنوب أمريكا الجنوبية، فضلاً عن مناطق من المحيطات الهادئ والهندي والأطلسي، من مشاهدة القمر وهو يحجب جزءاً من قرص الشمس.

ويمثل هذا الحدث أول ظاهرة كسوف شمسي يشهدها العالم هذا العام، وسط اهتمام علمي واسع، لاسيما مع تزامنه مع واحدة من أهم المناسبات الدينية في العالم الإسلامي.

م.ال

اضف تعليق