كشفت تقارير دولية أن انسحاب الإمارات من منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك، بعد قرابة 60 عاماً من العضوية، قد يؤدي إلى تراجع نفوذ التحالف في سوق النفط العالمية، رغم ترجيحات باستمرار تماسك أوبك+ بقيادة السعودية وروسيا. وتُعد الإمارات رابع أكبر منتج في المنظمة، إذ كانت تضخ نحو 3.4 ملايين برميل يومياً، ما يجعل خروجها ضربة مؤثرة لحصة أوبك في الإنتاج العالمي.

وبحسب مصادر في التحالف، فإن الخطوة تمنح أبوظبي حرية أكبر في تحديد مستويات إنتاجها بعيداً عن قيود الحصص، خاصة في ظل سعيها لزيادة طاقتها الإنتاجية إلى نحو 5 ملايين برميل يومياً. إلا أن هذا الانسحاب قد يعقّد جهود أوبك+ لتحقيق التوازن بين العرض والطلب، مع تراجع نسبة سيطرة التحالف على السوق العالمية.

في المقابل، يرى محللون أن التأثير الفوري للقرار سيبقى محدوداً، نتيجة استمرار الاضطرابات في منطقة الخليج، ولا سيما القيود على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، ما يحد من قدرة الإمارات على زيادة صادراتها في الوقت الحالي.

وعلى المدى البعيد، قد يؤدي خروج عضو خليجي رئيسي إلى إضعاف تماسك أوبك+ وتقليل قدرته على التحكم بالإمدادات والأسعار، خصوصاً في ظل المنافسة المتزايدة من منتجين خارج المنظمة مثل الولايات المتحدة والبرازيل. ومع ذلك، يؤكد خبراء أن التحالف لن ينهار في الوقت الراهن، مع استمرار دور السعودية كركيزة أساسية في إدارة سوق النفط العالمية.

المصدر : رويترز

س ع


اضف تعليق