كشفت صحيفة )وول ستريت جورنال(، اليوم السبت أنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب من مستشاريه تقديم خيارات عسكرية "سريعة وحاسمة" ضد إيران، بما يضغط على طهران من دون جرّ واشنطن إلى حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط، بحسب ما نقلته الصحيفة عن مسؤولين مطلعين على مجريات النقاش داخل الإدارة الأمريكية.

ووفقًا للتقرير، فإنّ السيناريو المفضّل لدى ترامب يتمثّل في توجيه ضربات قوية للنظام الإيراني تجبره على الامتثال للمطالب الأمريكية في الملف النووي ووقف قمع المتظاهرين المناهضين للحكومة، مع بحث احتمالات شنّ حملة قصف مكثّفة قد تُزعزع استقرار الحكومة الإيرانية وربما تُسهم في إسقاطها، إلى جانب استخدام التلويح بالقوة العسكرية وسيلة ضغط لانتزاع تنازلات دبلوماسية من طهران.

وأشار مسؤولون إلى أنّ البيت الأبيض والبنتاغون أعدّا حزمة سيناريوهات متدرجة، من بينها ما يُعرف داخل الإدارة بـ"الخطة الكبرى"، التي تقوم على غارات جوية واسعة تستهدف منشآت للنظام والحرس الثوري، مقابل خيارات أقلّ حدّة تشمل ضرب أهداف حكومية رمزية مع إبقاء باب التصعيد مفتوحًا إذا رفضت إيران التوصل إلى اتفاق يرضي ترامب.

ونقل التقرير عن نائب الأدميرال المتقاعد روبرت موريت قوله إنّ "نوع الإجراءات المطلوبة وحجم القوات اللازمة يختلفان اختلافًا كبيرًا" تبعًا للقرار النهائي للرئيس، في وقت تبقي فيه الإدارة استراتيجيتها الشاملة تجاه إيران "غامضة عمدًا" لإخفاء تفاصيل الأهداف والتخطيط العسكري.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ الولايات المتحدة عززت في الأسابيع الأخيرة وجودها البحري والعسكري في المنطقة، وهو ما علّق عليه ترامب قائلًا للصحفيين: "لا بد أن تطفو هذه السفن في مكان ما، وقد يكون من الأفضل أن تطفو بالقرب من إيران"، مع تأكيده أنّه أبلغ طهران بشرطين واضحين: "لا للأسلحة النووية، وتوقّفوا عن قتل المتظاهرين".

في المقابل، نقلت الصحيفة عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله إنّ طهران ما زالت منفتحة على المفاوضات النووية، لكنها تشترط أوّلًا توقف واشنطن عن إطلاق التهديدات العسكرية، في ظلّ تصاعد التوتر بين الجانبين وتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة جديدة.

 




اضف تعليق