أكدت رئاسة الجمهورية العراقية، اليوم الاثنين، أن تضحيات العراقيين بمختلف القوميات والمكونات تضافرت لإسقاط ما وصفته بـ"جمهورية الخوف والاستبداد".

وذكرت الدائرة الإعلامية للرئاسة، في بيان تلقته وكالة النبأ، أن نائب رئيس ديوان الرئاسة عز الدين مجيد ألقى كلمة رئاسة الجمهورية بمناسبة الذكرى السنوية لجرائم النظام السابق، ومنها قصف حلبجة بالأسلحة الكيميائية، وحملات الأنفال والمقابر الجماعية وقمع الانتفاضة الشعبانية في العراق 1991.

وأكدت الكلمة، أن فاجعة حلبجة ستبقى وصمة عار في جبين الإنسانية بعد استخدام أسلحة كيميائية محظورة دولياً ضد المدنيين، ما أسفر عن استشهاد أكثر من خمسة آلاف شخص من الأطفال والنساء والشيوخ والشباب.

وأشارت إلى، أن تضحيات أبناء إقليم كردستان ونضالاتهم الطويلة أسهمت، إلى جانب تضحيات بقية العراقيين، في مواجهة الدكتاتورية والاستبداد، وصولاً إلى إسقاط النظام السابق.

وبيّن البيان أن رئاسة الجمهورية بادرت إلى تقديم مشروع لتحويل قضاء حلبجة إلى محافظة، حيث صدر المرسوم الجمهوري رقم (19) لسنة 2025 باستحداثها محافظة مستقلة، تكريماً لتضحيات المدينة وأبنائها.

كما شددت الرئاسة على ضرورة الوفاء لضحايا حلبجة وكل شهداء العراق عبر مواصلة إعمار المحافظة وتعويض الأضرار التي لحقت بها نتيجة الجريمة الكيميائية، داعية الحكومة الاتحادية ومجلس النواب إلى تخصيص الموازنات اللازمة لذلك.

وأكدت، أن استذكار هذه الفاجعة يدفع إلى تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ قيم التعايش بين مكونات الشعب العراقي، مشيرة إلى أن النظام الديمقراطي الاتحادي يمثل الضمانة الأساسية لاستقرار البلاد وتقدمها.

وفي ختام البيان، جددت رئاسة الجمهورية موقف العراق الداعي إلى تجنيب شعوب المنطقة ويلات الحروب والصراعات، واعتماد الحوار والتفاهم سبيلاً لحل الخلافات، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

م.ال

اضف تعليق