كشفت دراسة دولية حديثة عن نتائج واعدة لدواء تجريبي جديد قد يسهم في تغيير أساليب الوقاية من السكتة الدماغية لدى المرضى الأكثر عرضة لتكرارها، من دون زيادة خطر النزيف.
وأظهرت الدراسة أن دواء "أسونديكسيان"، وهو مضاد تخثر تجريبي، ساعد في خفض خطر الإصابة بسكتة دماغية جديدة لدى أشخاص تعرضوا مؤخراً لسكتة دماغية أو نوبة نقص التروية العابرة، مقارنة بالعلاج التقليدي أو الدواء الوهمي.
وشملت الدراسة أكثر من 12 ألف مريض من 37 دولة، جرى إدراجهم خلال 72 ساعة من الإصابة، سواء بسكتة دماغية إقفارية غير قلبية المنشأ أو نوبات نقص تروية عابرة عالية الخطورة، مع متابعة امتدت لعدة أشهر لرصد تكرار الحالات.
ويعتمد العلاج الحالي في مثل هذه الحالات غالباً على أدوية مضادة للصفيحات مثل الأسبرين، التي توفر حماية محدودة وقد ترتبط بزيادة خطر النزيف عند استخدامها لفترات طويلة أو مع أدوية أخرى.
وقسّم الباحثون المشاركين إلى مجموعتين، إحداهما تلقت "أسونديكسيان" بجرعة يومية، والأخرى تلقت دواءً وهمياً إلى جانب العلاج القياسي، حيث أظهرت النتائج انخفاضاً ملحوظاً في معدلات تكرار السكتة الدماغية والأحداث القلبية الوعائية، دون تسجيل زيادة في حالات النزيف.
وأوضح الباحثون أن الدواء يعمل بآلية مختلفة عن مضادات التخثر التقليدية، إذ يستهدف العامل الحادي عشر النشط (Factor XIa)، وهو عنصر يسهم في تكوين الجلطات الضارة، من دون التأثير الكبير على آليات إيقاف النزيف الطبيعية.
وتُعد هذه النتائج أول نجاح من المرحلة الثالثة لتجربة سريرية تُظهر فعالية مثبطات العامل XIa في الوقاية الثانوية من السكتة الدماغية، رغم أن الدواء لا يزال قيد المراجعة التنظيمية ولم يحصل بعد على الموافقة للاستخدام السريري.
ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة The New England Journal of Medicine، فيما نقل تفاصيلها موقع Medical Xpress.
م.ال



اضف تعليق