أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، اليوم الأربعاء، أن الاحتياطي الأجنبي للبلاد لا يزال عند أعلى مستوياته التاريخية، مشددًا على دوره في تحقيق التوازن والاستقرار الاقتصادي.
وأوضح، أن الاحتياطيات تغطي أكثر من 100% من العملة المصدرة، ما يعكس قوتها في دعم استقرار السوق المالية.
ووفقا للوكالة الرسمية، أوضح صالح أن التراجع الطفيف في احتياطات البنك المركزي، والذي لا يتجاوز 1% من الإجمالي، يعود إلى عاملين رئيسيين: الأول، هو ارتفاع تعزيزات المصارف العراقية بالنقد الأجنبي لدى مراسليها في الخارج لتمويل التجارة والتحويلات الخارجية، مما ساهم في انخفاض سعر صرف الدولار بالسوق الموازية وارتفاع قيمة الدينار.
وأضاف أن العامل الثاني يتمثل في تأثير تحويل عوائد النفط الشهرية بالعملة الأجنبية إلى الدينار العراقي لتمويل الإنفاق الحكومي، وهو أمر مرتبط بدرجة ضبط النفقات العامة.
وأشار إلى، أن تباطؤ تسييل العملة الأجنبية إلى السيولة المحلية القابلة للإنفاق من خلال الموازنة العامة أسهم في هذا التراجع الطفيف بالاحتياطي.
وأكد صالح، أن السيطرة على مستويات السيولة المحلية انعكست إيجابيًا على استقرار الأسعار وانحسار دور السوق الموازية، ما أدى إلى استقرار سعري غير مسبوق في البلاد. كما لفت إلى ضرورة مراقبة البنك المركزي لحركة الحساب الجاري لميزان المدفوعات لضمان استقرار الاحتياطي الأجنبي.
وفي ظل تقلب أسعار النفط، شدد المستشار المالي على أهمية تحقيق التوازن بين تغذية الاحتياطي الأجنبي عبر العوائد النفطية، وبين التحويلات الخارجية لتمويل تجارة القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن السلطة النقدية في العراق تتمتع بإدارة شفافة ومتوازنة للسياسات النقدية والمالية بما يضمن الاستقرار الاقتصادي.
م.ال
اضف تعليق