رفض البرلمان الإيراني، أمس الأربعاء، مقترحًا قدمته لجنة التعليم والبحث والتكنولوجيا البرلمانية لتدريس "اللغات القومية والمحلية" في المدارس الإيرانية، حيث صوّت 104 نواب لصالح المشروع، فيما عارضه 130 نائبًا، وامتنع خمسة نواب عن التصويت، من أصل 246 نائبًا حضروا الجلسة.

استند المؤيدون للمقترح إلى المادة 15 من الدستور الإيراني، التي تنص على أن اللغة الرسمية للبلاد هي الفارسية، لكنها تتيح أيضًا استخدام اللغات المحلية والقومية في الصحافة ووسائل الإعلام، بالإضافة إلى تدريسها في المدارس إلى جانب اللغة الفارسية.

وأكد المتحدث باسم لجنة التعليم والبحث والتكنولوجيا، إحسان عظيمي راد، أهمية تخصيص ما بين 10% و20% من الطاقة التعليمية في البلاد لتدريس هذه اللغات، وفقًا لوثيقة التحول الجذري في التربية والتعليم.

ورغم الإطار الدستوري الذي يسمح بتدريس اللغات المحلية، إلا أن تطبيق هذا المبدأ على أرض الواقع ظل محدودًا، مما أثار مشاعر السخط بين الأقليات العرقية التي تشعر بالتهميش.

من جهة أخرى، عارض ممثل الحكومة في البرلمان، سيد كاظم دلخوش أباتري، المشروع، مشيرًا إلى رفض المجلس الأعلى للثورة الثقافية، الذي يعمل تحت إشراف المرشد الأعلى علي خامنئي.

وأوضح أن تنوع اللهجات واللغات المحلية في البلاد قد يؤدي إلى انقسامات داخلية.

كما أبدى النائب محمد مهدي شهرياري معارضته، محذرًا من أن تطبيق هذا المشروع في مناطق متعددة القوميات، لا سيما الحدودية، قد يؤدي إلى تهديد وحدة البلاد، خاصة في ظل النشاطات التي وصفها بالمناهضة لإيران.

يأتي هذا الجدل وسط مطالب متزايدة من الأقليات العرقية في إيران، مثل الأذريين والكرد والعرب والبلوش، بتعزيز الاعتراف بلغاتهم وحقوقهم الثقافية ضمن النظام التعليمي الرسمي.

المصدر: وكالات

م.ال

اضف تعليق