يعتبر عيد الفطر من أهم المناسبات الدينية والاجتماعية في العراق، حيث يجتمع الأهل والأصدقاء للاحتفال بهذه المناسبة السعيدة, ويتميز العيد بأجواء الفرح، وشراء الملابس الجديدة، وإعداد الحلويات التقليدية مثل الكليجة، إضافةً إلى تبادل

الزيارات بين العائلات, إلا أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها العديد من العراقيين ألقت بظلالها على استعداداتهم لهذا العيد.

فما إن تثبت رؤية هلال العيد في آخر أيام شهر رمضان، حتى تبدأ الجوامع بالتكبير إعلاناً عن بدء عيد الفطر، وبعدها ينطلق المسحرون بطبولهم ليجوبوا المناطق معلنين نهاية

شهر رمضان. وفي صبيحة يوم العيد تزدحم الجوامع بالمصلين الذين يؤدون صلاة العيد،لتبدأ بعدها تهاني العيد تأخذ طريقها بين الأهل والجيران.

وتشهد

الأسواق والمحال التجارية قبل أيام من نهاية شهر رمضان ازدحامًا كبيرًا، ويزداد الإقبال على شراء الملابس الجديدة، والحلويات، والمواد الغذائية الخاصة بمائدة

العيد ومن أبرز مظاهر الاستعدادات:

شراءالملابس الجديدة:

 تحرص العائلات العراقية على شراء ملابس العيد

للأطفال والكبار، لكن ارتفاع الأسعار جعل الكثير من الأسر تلجأ إلى الأسواق الشعبية بدلًا من الماركات العالمية.

إعداد

الكليجة والمأكولات التقليدية:

 تُعد الكليجة من الحلويات الأساسية في العيد،حيث تقوم العائلات بتحضيرها في المنزل أو شرائها من المحال.

تنظيف

المنازل وتزيينها:

 تستعد الأسر العراقية لاستقبال الضيوف من خلال تنظيف المنازل وتزيينها بأجواء العيد.

تبادل

الزيارات العائلية: 

يعد التزاور بين الأهل والأصدقاء من التقاليد الراسخة في العراق خلال أيام العيد، حيث

يتم تبادل التهاني وتقديم الحلويات والضيافات.

 إخراج زكاة الفطر: يحرص العديد من العراقيين على أداء فريضة زكاة الفطر لمساعدة الفقراء والمحتاجين قبل صلاة العيد.

التحديات الاقتصادية وتأثيرها على العيد

تعاني

الكثير من العائلات العراقية من ضغوط اقتصادية نتيجة التضخم وارتفاع الأسعار، مماأثر بشكل كبير على استعداداتها للعيد. ومن أبرز هذه التحديات:

ارتفاع

أسعار السلع والملابس:

 تشهد الأسواق العراقية خلال فترة العيد ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الملابس ، مما يدفع البعض من اصحاب الدخل المحدود للبحث عن بدائل

أرخص أو إعادة استخدام ملابس سابقة, كذلك زيادة أسعار المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية، باتت بعض العائلات غير قادرة على شراء الحلويات أو تحضير مائدة العيد

كما في السابق مما يضطر الكثيرون إلى تقليل الإنفاق على مستلزمات العيد.

ان للبطالة تأثيرها على بعض الشباب مما يجعلهم غير قادرين على شراء مستلزمات العيد أو

تقديم الهدايا لأفراد عائلاتهم, اضافة الى ارتفاع تكاليف السفر والسياحة, وبذلك يحاول بعض العراقيون التكيف مع الأوضاع

الاقتصادية والاستمتاع بالعيد بطرق بسيطة، منها شراءالمستلزمات من الأسواق الشعبية بدلًا من الماركات الغالية, والاعتماد على العروض

والتخفيضات في الأسواق, والاحتفال بطرق بسيطة عبر التجمعات العائلية بدلاً منالسفر أو إنفاق المال على الكماليات.

وهيمنت التكنولوجيا على حياتنا بشكل لافت وغيرت

كثيراً من تقاليدنا، لا سيما ما يتعلق بالتواصل الاجتماعي، فغالباً ما يكتفي البعض بإرسال رسائل جاهزة عبر الـواتساب لتكون بديلاً من التفاعل الحقيقي الذي يتم عبر

تبادل الزيارات العائلية, حيث كانت الزيارات سابقاً بين الأهل والمعارف من العادات التي دأبت عليها المجتمعات الإسلامية أو تكون التهاني من طريق معايدات البريد, الا

أن وسائل التواصل الاجتماعي أفسدت متعة العيد ورونقه، واستبدلت الزياراتالاجتماعية برسائل قصيرة إلى الأقارب والأصدقاء، لينجز الواجب الاجتماعي في غضون

دقائق، فانحسرت العلاقات، ولم تعد متينة كالسابق، وقد يكون أحد الأسباب ضيق الوقتوانشغال الأفراد بمتاعب الحياة.

يظل عيد الفطر مناسبة دينية واجتماعية مهمة في

العراق، ورغم الظروف الاقتصادية وتفاوتها بين طبقات المجتمع، فإن العراقيين يتمسكون بعاداتهم وتقاليدهم، ويحاولون الاحتفال بالعيد بفرح وبهجة، مع التكيف مع

الأوضاع المعيشية بطرق مختلفة. 


اعداد : وكالة النبأ

 

س ع


اضف تعليق