تصاعدت حدة التوترات التجارية والدفاعية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مع تحذير واشنطن لحلفائها الأوروبيين من استبعاد الشركات الأمريكية من عقود التسلح، فيما لوّحت بروكسل بردود اقتصادية صارمة إذا مضت الإدارة الأمريكية في فرض رسوم جمركية جديدة على السلع الأوروبية.

ووفقًا لوكالة "رويترز"، أبلغ مسؤولون أمريكيون نظراءهم الأوروبيين بأنهم يتوقعون استمرار شراء الأسلحة الأمريكية، محذرين من أن أي تقييد لمشاركة الشركات الأمريكية في مناقصات الدفاع الأوروبية سيُنظر إليه بشكل سلبي في واشنطن.

وجاءت هذه التحذيرات في ظل خطوات الاتحاد الأوروبي لتعزيز صناعة الأسلحة داخل أوروبا، مما قد يؤدي إلى الحد من الاعتماد على الموردين الأمريكيين.

ووفقًا لمصدرين مطلعين، شدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال اجتماع مع وزراء خارجية ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا، على أن الولايات المتحدة ترغب في البقاء جزءًا من صفقات التسلح الأوروبية، محذرًا من تداعيات استبعاد الشركات الأمريكية.

في المقابل، يدرس الاتحاد الأوروبي إجراءات انتقامية ضد أي رسوم جمركية أمريكية جديدة، حيث أشارت تقارير إعلامية إلى أن بروكسل قد تفرض تعريفات موحدة ذات نسب مرتفعة اعتبارًا من الثاني من أبريل الجاري.

كما نقلت صحيفة "باييس" عن مصدر أوروبي رفيع أن الاتحاد قد يرد بإجراءات تشمل منع الشركات الأمريكية من المناقصات الحكومية والمشاريع الممولة أوروبيًا، إضافة إلى فرض قيود على بعض السلع والخدمات الأمريكية.

يأتي هذا التصعيد بعد فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسومًا جمركية بنسبة 25% على واردات الصلب والألمنيوم، متوعدًا بزيادة أكبر إذا تعاون الاتحاد الأوروبي وكندا بشأن الرسوم الجمركية.

ومن المتوقع أن تكون هذه الملفات ضمن جدول أعمال روبيو خلال زيارته إلى بروكسل هذا الأسبوع، حيث سيشارك في اجتماع وزراء خارجية حلف "الناتو"، وسط مخاوف من تصاعد الحرب التجارية بين الجانبين.

م.ال

اضف تعليق